بدأ الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم الاثنين زيارة إلى فيتنام تستمر ثلاثة أيام، هي الأولى له منذ توليه الحكم، والثالثة لرئيس أميركي منذ نهاية الحرب بين البلدين منتصف سبعينيات القرن الماضي.

وتهدف الزيارة إلى تعزيز العلاقات الدفاعية والاقتصادية مع بلد عدو في السابق قبل تحوله إلى محور بإستراتيجية واشنطن لإعادة التوازن في آسيا.

وأشاد أوباما أثناء لقاء مع الرئيس الفيتنامي تران داي كوانغ بـ"تعزيز العلاقات" الذي سجل بين البلدين، وقال "إن زيارتنا هي رمز لتعزيز الروابط التي نسجناها خلال العقود الماضية"، مضيفا "ما شاهدناه من الطرفين هو تعاون متزايد لمصلحة شعبينا".

بدوره، رحب الرئيس الفيتنامي بنظيره الأميركي، واصطف تلاميذ المدارس على جانبي الطريق خارج القصر الرئاسي في هانوي يلوحون بالأعلام الفيتنامية والأميركية فيما كانت فرقة عسكرية تعزف الموسيقى.

ويتوقع أن يناقش أوباما أثناء اجتماعات مع كبار قادة فيتنام -بمن فيهم الرئيس كوانغ ورئيس الوزراء نغوين شوان فوك والأمين العام للحزب الشيوعي نغوين فو ترونغ- الأمن البحري في بحر جنوب الصين، ومدى إمكانية رفع الحظر الأميركي المفروض على الأسلحة منذ عشرات السنين.

كما يتوقع أن يناقش أوباما اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ الذي وقعته هانوي وواشنطن في فبراير/شباط الماضي، والذي يستثني الصين، ويهدف إلى خفض أو إلغاء الرسوم الجمركية والحواجز الأخرى غير الجمركية.

وتأتي زيارة الرئيس الأميركي لفيتنام وسط تزايد أنشطة الصين في الأراضي المتنازع عليها ببحر جنوب الصين وأماكن أخرى في المنطقة، حيث تدور نزاعات حدودية حادة بين فيتنام ودول أخرى في جنوب شرق آسيا وبكين.

ويعد أوباما ثالث رئيس أميركي يزور فيتنام بعد كل من بيل كلينتون عام 2000 وجورج دبليو بوش في 2006. وتم تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عهد كلينتون عام 1995 بعد عقدين من نهاية الحرب الأميركية الفيتنامية. 

ومن المقرر أن يزور أوباما مدينة "هو تشي منه" عاصمة جنوب البلاد، والتي كانت تدعمها الولايات المتحدة التي هزمت في الحرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات