أعلن وزير الأمن الداخلي الأميركي جي جونسون أنه لا يستطيع في هذه المرحلة تأكيد مقتل زعيم حركة طالبان الأفغانية الملا أختر منصور الذي أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أمس السبت استهدافه في غارة جوية، بالموازاة مع تأكيد المخابرات الأفغانية خبر مقتله.

وقال جونسون في مقابلة مع قناة فوكس نيوز إنها ستكون ضربة موجعة لطالبان إذا تأكد مقتل الملا منصور.

وأضاف أن الملا منصور كان يحاول تقويض جهود المصالحة، كما كان مسؤولا عن الهجمات التي تستهدف المنشآت الأفغانية والمصالح الأفغانية والأميركية على حد سواء.

من جهتها قالت الخارجية الباكستانية إن الإدارة الأميركية أبلغت باكستان بقصف سيارة فيها زعيم طالبان قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في إقليم بلوشستان.

ولم يؤكد البيان الصادر عن الخارجية الباكستانية أو ينفِ مقتل الملا منصور، مشيرا إلى أنه جرى التأكد من هوية السائق فقط.

ويشير البيان إلى جهود تبذل لمعرفة جثة الشخص الآخر الذي يحمل جواز سفر باكستانيا باسم ولي محمد وعليه تأشيرة إيرانية، ودخل باكستان عبر معبر تفتان.

أما مخابرات أفغانستان فأكدت مقتل الملا منصور في غارة لطائرة أميركية مسيرة داخل الأراضي الباكستانية.

تباين
وفي إسلام آباد، نقل مراسل الجزيرة عن مصادر أمنية أن جثتين محترقتين بالكامل نقلتا إلى أحد مستشفيات مدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان من منطقة شاغي التي قيل إن الملا منصور قتل فيها.

وتباينت ردود فعل حركة طالبان، فقد نفى قائد مقرب من زعيم الحركة أن يكون الملا منصور قد لقي مصرعه، وقال "سمعنا عن هذه الأنباء التي لا أساس لها، وهي ليست المرة الأولى.. الملا منصور لم يُقتل".

بيد أن قياديا كبيرا في الحركة أكد لوكالة أسوشيتد برس مقتل الملا منصور، كما نقل مراسل الجزيرة عن قائد بالجناح المنشق عن طالبان تأكيده مقتل زعيمها.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في طالبان أن سراج حقاني زعيم شبكة حقاني التابعة للحركة يعتبر الأوفر حظا لخلافة الملا منصور، مشيرا إلى أن حظوظ الملا عبد الغني برادار تعتبر قوية أيضا.

وكان الملا منصور قد تولى رسميا قيادة طالبان الأفغانية في يوليو/تموز 2015 خلفا لمؤسس الحركة الملا محمد عمر. 

المصدر : الجزيرة + وكالات