قال وزير خارجية الصين وانغ يي إن بلاده على استعداد للمشاركة في حل القضايا الساخنة بالشرق الأوسط على أساس مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية وتشجيعها على حل مشاكلها بنفسها، سواء أكان في سوريا أم في ليبيا أم في اليمن، معتبرا أنه "طالما تجلس القوى السياسية المختلفة لهذه الدول للتفاوض بشكل جاد فليست هناك هوة لا تردم أو حقد لا يبدد".

وقال وانغ يي في تصريحات لقناة الجزيرة في برنامج "بلا حدود" إن بلاده صوتت مع قرارات مجلس الأمن الداعية إلى حل الأزمة السورية سياسيا، مشددا على أن موقف الصين ثابت وواضح، ويتمثل في أن الحل السياسي وحده الذي يتفق مع المصلحة الأساسية للشعب والدولة السورية.

وأكد أن بلاده دعمت بكل ثبات قضايا الشعوب العربية للتحرر القومي، وفي مقدمتها قضية فلسطين منذ بداية خمسينيات القرن الماضي.

وعن العلاقات الصينية العربية، قال وانغ يي إنها مشرفة على آفاق واعدة جدا وذلك لثلاثة أسباب، أولا أن هناك صداقة تاريخية بين الجانبين، ثانيا كلنا من الدول النامية ولدينا مصلحة مشتركة، ثالثا ليس هناك أي نزاع جيوسياسي بين الجانبين.

واعتبر أن القضايا الساخنة في الوقت الراهن هي العقبة الكبرى التي تؤثر على نمو الدول العربية.

video

بحر الصين
وفي موضوع آخر، اتهم الوزير الصيني الفلبين بعسكرة بحر جنوب الصين من خلال القواعد العسكرية المتنوعة التي تبنيها، ووصف المناورات العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة بأنها غير بناءة وتزيد عدم الاستقرار.


وقال وانغ يي إن الولايات المتحدة هي من تنظم مناورات عسكرية ضخمة في المنطقة ومن تنقل كمية كبيرة من الأسلحة الحديثة إلى بحر جنوب الصين، وهي من تبني باستمرار قواعد عسكرية.


وأكد أن الصين ودول آسيان ملتزمة بحل قضية بحر جنوب الصين عبر "فكرة المسارين"، المسار الأول هو سبل حل النزاعات، والثاني هو صيانة الاستقرار في المنطقة بالتعاون بين جميع الدول المطلة على بحر الصين، وهي الصين ودول آسيان.

واتهم الفلبين برفض أي تفاوض ثنائي جاد مع الصين لحل المشكلة، واصفا تصرفاتها بأنها تفتقر للشرعية والمشروعية.

وفي شأن علاقات بكين مع طوكيو، أكد حرص بلاده على إقامة علاقات مستقرة قائمة على حسن الجوار مع اليابان، لكنه شدد على أهمية أن تعتبر اليابان الصين شريكة للتعاون ودولة صديقة لا خصما في المنافسة ودولة مهددة لها.

وعن الملف النووي الكوري الشمالي، قال إن موقف الصين يقوم على التمسك بخلو شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية، والتمسك بصيانة الاستقرار في المنطقة، والتمسك بالوسيلة السلمية للملف النووي فيها. ودعا إلى ضرورة استئناف المفاوضات السداسية لحل هذه المشكلة.

المصدر : الجزيرة