أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أنه لن يتراجع عن تعديل قانون العمل، رغم معارضة نواب من داخل الحزب الاشتراكي وتظاهرات احتجاجية ضده، آخرها إغلاق سائقي شاحنات طرقا في مختلف أرجاء فرنسا اليوم الثلاثاء.

وتمسك هولاند بموقفه، قائلا في حديث إذاعي إنه لن يتم إلغاء القانون -الذي سيسهل عملية التعيين والإقالة- وحذر من أن الشرطة لن تتسامح مع العنف.

وأشار إلى توقيف أكثر من ألف شخص، وصدور ستين حكما قضائيا منذ بدء الحركة الاحتجاجية التي أصيب خلالها 350 شرطيا بجروح في أعمال شغب.

وأضاف أن هذا القانون "سيمر لأنه نوقش وتم التشاور حوله وتصحيحه وتعديله"، مؤكدا أنه بات يحظى بدعم النقابات المؤيدة للإصلاحات وأغلبية النواب الاشتراكيين.

واضطرت الحكومة الفرنسية بعد فشلها في الحصول على تأييد أغلبية النواب، إلى اللجوء الأسبوع الماضي إلى أداة دستورية تتيح تبني النص من القراءة الأولى من دون طرحه للتصويت.

لكن تمرير القانون بقرار من السلطة التنفيذية لم يضع حدا لحركة الاحتجاج والإضرابات، فقد دشن سائقو شاحنات أسبوعا جديدا من الاحتجاجات، عبر إغلاق الطريق إلى مبان تابعة لسلطات المرافئ ومنشآت نفطية في غرب فرنسا.

وتقول الحكومة إن الهدف من تعديل القانون هو جعله أكثر مرونة لمكافحة البطالة التي بلغت 10%. ولكن معارضيه يقولون إنه يصب في مصلحة الشركات ويضعف الأمان الوظيفي.

ومن المقرر تنظيم إضرابات في وسائل النقل وتظاهرات جديدة الثلاثاء والخميس. وقال المسؤول في الاتحاد العام للشغل (سي جي تي) فيليب مارتينيز "عندما لا يتم الإصغاء إلينا علينا أن نُسمِع صوتنا".

ومن المقرر تنظيم مسيرات في باريس ومدن فرنسية أخرى في وقت لاحق اليوم، عندما ينضم عمال السكك الحديدية إلى الإضراب بوقف القطارات الذي من المتوقع أن يتسبب في تعطيلات كبيرة للركاب حتى يوم الجمعة.

ويتظاهر معارضو التعديل منذ أكثر من شهرين، ومعظمهم من أوساط اليسار. ورغم أن القدرة على الحشد خفّت مع الوقت، إلا أنها زادت حدة إذ تخللتها صدامات عنيفة ولا سيما مع رجال الشرطة. ووصفت وسائل الإعلام هذا الأسبوع بأنه حاسم للحركة الاحتجاجية.

المصدر : وكالات