أغلق سائقو شاحنات طرقا في مختلف أرجاء فرنسا أمام إمدادات الوقود والغذاء، مع خروج مسيرات في الشوارع الثلاثاء، في إطار موجة جديدة من الإضرابات بدأها معارضون لتعديلات مقترحة على قانون العمل، واشتبك عشرات المحتجين مع الشرطة أثناء الاحتجاجات في باريس.

وتمكن سائقو الشاحنات من إبطاء حركة المرور أو إيقافها في نقاط حيوية في الشمال والغرب، خاصة في منطقة بوردو، حيث منعوا مرور إمدادات لمتجر كبير وسيارة صهريج وقود.

واستخدم أعضاء بالاتحاد العام لعمال فرنسا كتلا خرسانية في إغلاق نافذة مكتب تابع للحزب الاشتراكي، في حين اندلعت اشتباكات بأطراف مسيرة في العاصمة.

وأطلقت الشرطة الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين في باريس، وألقى بعض المحتجين الحجارة وقطع الزجاج المكسور على الشرطة.

واعتقلت الشرطة ثمانية أشخاص بعد أحداث عنف على هامش مسيرة في مدينة نانت (غرب البلاد)، كما أخلت الشرطة متجرا للمنتجات الاستهلاكية في المدينة استهدفه مثيرو شغب.

وخففت الحكومة من اقتراحها الأولي لتعديل قانون العمل، لكنها قررت الأسبوع الماضي تخطي البرلمان وفرض التغيير بمرسوم، مما أدى إلى انقسام بين صفوفها داخل البرلمان.

ويسمح التعديل لأصحاب الأعمال باختيار عدم الالتزام بقانون العمل الوطني، في مقابل شروط تحدد على مستوى الشركات في ما يتعلق بالأجر وشروط أخرى، وهو ما يقول منتقدون إنه يقوض قواعد حماية العامل بدرجة غير مقبولة.

ويقول سائقو الشاحنات إن شركات النقل ستكون أول المستفيدين بتحديد أجر أقل لساعات العمل الإضافية، الأمر الذي قد يحرمهم من مبالغ بآلاف اليوروات من أجرهم السنوي.

في المقابل، أكد الرئيس فرانسوا هولاند أنه لن يتراجع عن تعديل القانون، قائلا في حديث إذاعي الثلاثاء إنه لن يتم إلغاء القانون، وحذر من أن الشرطة لن تتسامح مع العنف.

وأضاف أن هذا القانون "سيمر لأنه نوقش وتم التشاور بشأنه وتصحيحه وتعديله"، مؤكدا أنه بات يحظى بدعم النقابات المؤيدة للإصلاحات وأغلبية النواب الاشتراكيين.

المصدر : رويترز