أنهى الآلاف من أقلية الهزارة احتجاجات واسعة نظموها بالعاصمة الأفغانية كابل على استثناء منطقتهم من مشروع لمد خط كهرباء يربط أفغانستان وباكستان بدول آسيا الوسطى، في تحرك قد يتحول إلى أزمة سياسية للحكومة الهشة أصلا.

وطالب المتظاهرون بتغيير مسار الخط الذي يربط تركمانستان بكابل، ليمر عبر أقاليم يتركز فيها سكان الهزارة. وتقول الحكومة الأفغانية إن هذا الخيار سيكلفها مبالغ كبيرة، كما أنه سيؤخر سير عمل المشروع.

وقال النائب عن الهزارة عارف رحماني لوكالة الصحافة الفرنسية "نريد أن يمر خط الكهرباء في باميان التي لم تشهد أي مشروع تنموي منذ 15 عاما، نطالب بالعدالة وليس بحسنة".

ويربط مشروع "توتاب" بين خمس دول هي تركمانستان وأوزبكستان وطاجيكستان وأفغانستان وباكستان، وهو يعد أساسيا للمنطقة التي تعاني من نقص في الكهرباء. وتبلغ قوة هذه الشبكة 500 كيلوفولت.

وكان مقررا في الأصل أن يمر الخط الكهربائي في هذه الولاية، ولكن الحكومة الأفغانية قررت تحويل مساره ليمر في وادي سالانغ الواقع شمال كابل. وبررت هذا التعديل بأن الخط الأقصر يسرّع إنجاز المشروع ويوفر ملايين الدولارات على الخزينة.

ولكن قادة الهزارة يرفضون المبررات الحكومية. وقد احتجوا بشدة على الرئيس أشرف غني الذي ينتمي إلى الباشتون، معتبرين أن قراره يدل على سياسة تمييزية للحكومة.

وكان الهزارة نظموا مظاهرات عدة احتجاجا على غني خلال قمة مكافحة الفساد في لندن الأسبوع الماضي، بينما يواجه الأخير تراجعا في شعبيته مع تزايد البطالة وتفاقم غياب الأمن في أفغانستان.

ويبلغ تعداد الهزارة نحو ثلاثة ملايين نسمة أي نحو 10% من سكان أفغانستان، وقد عانت هذه الأقلية من الاضطهاد في عهد طالبان (1996-2001) وأصبحوا ضحايا عمليات خطف وقطع رؤوس يتبنى معظمها مقاتلون من تنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية