تظاهر آلاف من معارضي ومؤيدي رئيس إقليم صرب البوسنة اليوم السبت في بانيا لوكا عاصمة الإقليم -الذي يتمتع بالحكم الذاتي- في مسيرات متزامنة، وتبادلا الاتهامات بالفساد والخيانة.

وخرج المتظاهرون رغم منع السلطات الطرفين من تنظيم مسيرات في المدينة تفاديا لأحداث عنف في ظل أجواء سياسية مشحونة واستعدادا للانتخابات المحلية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

واضطرت الشرطة للفصل بين الطرفين للحؤول دون أي مواجهة بينهما، في وقت دعا رئيس وزراء الصرب ألكسندر فوسيتش قادة صرب البوسنة السياسيين إلى تنحية خلافاتهم جانبا ومنع تحول الاحتجاجات إلى أعمال عنف.

وخرج المعارضون لرئيس إقليم صرب البوسنة (أحد مكوني البوسنة) ميلوراد دوديك في أكبر مظاهرة منذ توليه منصبه عام 2006 للاحتجاج على الفساد وضعف الاقتصاد بعدما فُتح تحقيق قضائي في حقه للاشتباه في تورطه في اختلاس وإساءة استخدام منصبه دون أن توجه له تهمة.

وتحمل المعارضة -المشكلة من مكونات سياسية مختلفة من الوسط إلى القوميين المتشددين- دوديك المسؤولية عن الوضع الاقتصادي الذي وصفته بالكارثي، مطالبة برحيله وإجراء انتخابات مبكرة في الخريف وفتح تحقيق في ما تصفها باغتيالات سياسية وقضايا فساد.

وقال رئيس أبرز حزب معارض مشارك في الائتلاف الحكومي المركزي في البوسنة، إن رئيس إقليم صرب البوسنة "سارق، لا يمكن لأحد أن يقسم الشعب الصربي".

من جهته خطب دوديك وسط نحو عشرة آلاف متظاهر خرجوا لتأييده وهم يحملون الأعلام وبعضهم يرفع صور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقال "علينا أن نقاتل من أجل بلادنا، نريد السلام واليوم ندافع عن جمهوريتنا من الخيانة".

يشار إلى أن الاضطرابات السياسية تزايدت في إقليم صرب البوسنة منذ انتخابات عام 2014 عقب خسارة الحزب الحاكم بقيادة ميلوراد دوديك -الذي يفضل التقارب مع روسيا- مكانه في الحكومة البوسنية لصالح التحالف من أجل التغيير المؤيد لأوروبا، حيث لم يعد يسيطر الحزب إلا على حكومة إقليم صرب البوسنة.

كما أنه منذ إنهاء الحرب الإثنية في البوسنة -والتي خلفت أكثر من مئة ألف قتيل- قسمت البوسنة إلى كيانين: الكيان الصربي بإدارة الصرب، والاتحاد الكرواتي المسلم ضمن حكومة مركزية توصف بالضعيفة.

المصدر : وكالات