انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم تشغيل منظومة الدرع الصاروخية الأميركية في رومانيا، معتبرا أنه أمر يدعو للأسف.

وأضاف أن أي عمل عسكري في شرق أوروبا يجري من جانب حلف شمال الأطلسي (ناتو) -الذي تقوده الولايات المتحدة- دون التنسيق مع روسيا يبعث على القلق.

وقال بوتين إن منظومة الدرع الصاروخية ليست منظومة دفاعية، بل هي جزء من الإمكانيات النووية لأميركا، التي نُقلت إلى الخارج وتحديدا إلى شرق أوروبا.

وإزاء ذلك توعد بوتين بأن تتخذ بلاده كل الإجراءات من أجل الحفاظ على التوازن الإستراتيجي في العالم، ولن تنجر إلى سباق تسلح جديد لكنها ستعدل خططها لإعادة تسليح الجيش بما يتناسب مع مستوى الخطر. 

وجاء حديث بوتين خلال اجتماع لقادة وزارة الدفاع الروسية ومؤسسات الصناعات العسكرية في منتجع سوتشي جنوبي روسيا اليوم الجمعة.

وأكد بوتين أن روسيا لا تنوي تجاوز مستوى الإنفاق المخطط له على إعادة تسليح الجيش والأسطول، لكنها ستعدل خططها في هذا المجال التي أقرتها منذ سنوات عدة من أجل وقف المخاطر الناشئة على أمن الدولة.

وأمس أعلنت الولايات المتحدة تدشين منظومتها المضادة للصواريخ في رومانيا، وجاء ذلك  بحضور الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ ومسؤولين عسكريين رومانيين وأميركيين. 

وترمي المنظومة إلى حماية أعضاء الناتو من تهديد الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى التي تنطلق على وجه الخصوص من منطقة الشرق الأوسط، ولاسيما من إيران

واعتبر ستولتنبرغ أن المنظومة الصاروخية تمثل تعزيزا مهما لقدرة الدفاع عن الحلفاء الأوروبيين ضد انتشار صواريخ بالستية تنطلق من خارج المنطقة الأوروبية الأطلسية. وأضاف أن على موسكو ألا تخشى شيئا من هذه المنظومة الصاروخية، موضحا أنها لا تستطيع اعتراض الصواريخ الروسية الباليستية العابرة للقارات.

يُشار إلى أن مشروع الدرع الصاروخية للناتو أطلق عام 2010، ويعتمد بشكل أساسي على التكنولوجيا الأميركية. وهو يهدف لنشر صواريخ اعتراضية ورادارات قوية في شرق أوروبا وتركيا بشكل تدريجي.

المصدر : الجزيرة + وكالات