عقد الرئيس البرازيلي المؤقت ميشال تامر الجمعة أول اجتماع له مع أعضاء الحكومة الجديدة التي عينها ظهر الخميس لمواجهة الأوضاع الاقتصادية المتردية في البلاد.

وكان تامر(75 عاما) دعا لتشكيل حكومة إنقاذ وطني بعد موافقة مجلس الشيوخ على إقصاء الرئيسة ديلما روسيف (68 عاما) عن منصبها بتهمة الفساد، وطالب الأحزاب السياسية والشعب بتوحيد الصفوف من أجل تهدئة الأوضاع، بعدما تسلم الخميس رئاسة البلد مؤقتا، إلى أن يحسم القضاء النظر في حقيقة تهم الفساد الموجهة لروسيف.

والرئيس المؤقت تامر ذو أصول لبنانية، وينتمي إلى حزب الحركة البرازيلية الديمقراطية.

وأعلنت الحكومة الجديدة أنها ستركز على خفض النفقات العامة، مع إبقاء تمويل برامج اجتماعية للمحتاجين -تشكل الإرث الأكثر شعبية للحكومة المنتهية ولايتها- سعيا منها لإخراج اقتصاد البلاد من الأزمة التي يعانيها.

وقال وزير المالية إنريكي ميريليس "الأولوية الآن هي لضبط النفقات العامة"، لكنه لم يعرض إجراءات ملموسة، ولم يقدم أرقاما، وبرر الخبير الاقتصادي والحاكم السابق للبنك المركزي ذلك بأنه بدأ العمل وما يزال يطلع على الأرقام، مشيرا إلى عزمه إصلاح نظام التقاعد وإصلاح قانون العمل وضمان استقرار الدين العام.

استعادة المصداقية
وكان الرئيس المؤقت تامر قال في مراسم تسلم مهامه "الوقت ضيق لكننا سنجتهد لإرساء إصلاحات تحتاج إليها البرازيل"، وإن الحكومة التي شكلها ستعمل على "استعادة مصداقية" البلاد، وتوحيد صفوف المواطنين، في وقت تشهد فيه البلاد أسوأ كساد منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

يشار إلى أن تصويتا تاريخيا في مجلس الشيوخ الخميس علّق بأغلبية 55 من أصل 88 مهام الرئيسة ديلما روسيف لمدة أقصاها 180 يوما، في ما يشبه زلزالا سياسيا أنهى 13 عاما من حكم اليسار في أكبر دولة بأميركا اللاتينية.

وتتهم المعارضة اليمينية روسيف بارتكاب "جريمة مسؤولية" عبر التلاعب بمالية الدولة لإخفاء حجم العجز عام 2014، من أجل إعادة انتخابها عام 2015. لكن روسيف نفت ذلك وانتقدت ما وصفته بالانقلاب الدستوري، واتهمت نائبها بالإعداد له، وأكدت عزمها التصدي لمنع إقالتها بكل الوسائل القانونية.

يذكر أنه عقب إعلان الرئيس ميشال تامر الحكومة الجديدة انهالت عليها الانتقادات؛ كونها مؤلفة من 24 وزيرا، ولا تشمل أي امرأة، ولا تجسد التنوع العرقي والثقافي للبلاد.

كما نشر موقع ويكيليكس الجمعة برقية دبلوماسية تبين أن ميشال تامر كشف لدبلوماسيين أميركيين معلومات سياسية توصف بأنها حساسة قبل الانتخابات عام 2006.

المصدر : وكالات