استقال ثلاثة من كبار الصحفيين في مجموعة "آر بي سي" الإعلامية الروسية المستقلة، في خطوة فُسرت على أنها نتيجة ضغوط سياسية بعد نشر المجموعة تقارير عن أنشطة مالية لأفراد من عائلة الرئيس فلاديمير بوتين أو مقربين منه.

وقدّم كل من رئيس تحرير المجموعة، ورئيس تحرير الصحيفة التي تصدرها، ورئيس تحرير وكالة الأنباء التابعة لها استقالاتهم، وقالت مصادر من المجموعة -التي يملكها الملياردير ميخائيل بروخوروف- إن صحفيين آخرين سيستقيلون أيضا.

وتأتي هذه الاستقالات بعد نشر الصحيفة اليومية التي تصدرها المجموعة تحقيقات بشأن بعض الأشخاص الذين أسسوا شركات "أوفشور"، ووردت أسماؤهم في ما عرف بوثائق بنما، ومن بين هؤلاء زوج ابنة بوتين ومقربون منه.

ويوصف مالك المجموعة بروخوروف بأنه صديق للكرملين، بيد أن ذلك لم يمنع من تعرض مكاتبه في موسكو للتفتيش في أبريل/نيسان الماضي، واعتُبرت هذه العملية إشارة من القيادة الروسية إلى كبح صحفييه.

وفي حين أن المدير العام للمجموعة نيكولاي موليبوغ برر استقالة الصحفيين الثلاثة بعدم الاتفاق على خطة لتطوير المؤسسة أكثر، عبرت مصادر من داخل مجموعة "آر بي سي" عن قلقها من أن يكون الثلاثة استقالوا بسبب ضغوط يمارسها الكرملين على عملهم.

يشار إلى أن هذه المجموعة الإعلامية تعد من بين وسائل الإعلام المستقلة القليلة في روسيا، حيث باتت تهيمن على الساحة وسائل الإعلام الرسمية التي تعبر عن سياسات الرئيس بوتين.

في المقابل، نفى المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف أن يكون الكرملين مارس أي ضغوط على مجموعة "آر بي سي" لدفعها لطرد الصحفيين. وهناك شكاوى في روسيا من التضييق على المعارضة والإعلام المستقل في ظل الحكم الحالي.

المصدر : وكالات