انطلقت اليوم في مطار فازياني قرب العاصمة الجورجية تبليسي مناورات عسكرية جورجية أميركية تحت اسم "نوبل بارتنر 2016 (الشريك الجدير)" التي ستستمر لغاية 26 مايو/أيار الجاري. في غضون ذلك انتقدت موسكو اعتزام أميركا تركيب درع صاروخي في رومانيا، واعتبرته مخالفا للمعاهدة النووية بين البلدين.

ويشارك في هذه المناورات 1300 عسكري، منهم 600 أميركي و500 جورجي والبقية أوروبيون.

وقالت وزيرة الدفاع الجورجية تينا خيداشيلي خلال افتتاح المناورات إن هذه التدريبات تعد أكبر وأوسع التدريبات التي أجريت في جورجيا، وهذه أول حالة يتم فيها إحضار تقنيات عسكرية ودبابات أميركية.

وبحسب الوزيرة فإنه ظهر لدى العسكريين الجورجيين إمكانية الحصول على خبرة مهنية لاستخدام التقنيات العسكرية الموجودة لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مشيرة إلى أن أهم نتائج هذه التدريبات تشكيل وحدة خاصة للحلف في البلاد.

وأعلنت خيداشيلي أنه بعد الانتهاء من هذه التدريبات، سيظهر في جورجيا ولأول مرة وحدة رسمية لقوات ردع تابعة للناتو. وهي أول وحدة جورجية للناتو تحمل شعار الحلف العسكري.

يذكر أن الناتو بدأ العام الماضي بإنشاء بنية تحتية للحلف في مناطق غرب جورجيا قرب حدود إقليم أبخازيا المنفصل عن سيادة تبليسي. 

أميركا تقول إن تركيب درع صاروخي برومانيا يهدف إلى حماية دول الناتو الأوروبية 

انتقاد روسي
في غضون ذلك انتقدت الخارجية الروسية اعتزام الولايات المتحدة تركيب درع صاروخي في رومانيا غدا الخميس، معتبرة أن ذلك يخالف اتفاقية الحد من الأسلحة الصاروخية المتوسطة المدى والمعاهدة النووية بين البلدين.

ويأتي هذا التشغيل الوشيك للدرع بعد نحو عقد من اقتراح واشنطن حماية حلف شمال الأطلسي من الصواريخ الإيرانية ورغم التحذيرات الروسية بأن الغرب يهدد السلام في وسط أوروبا.

وأضافت الخارجية الروسية أن قرار تركيب الدرع في رومانيا خطأ يؤثر بصورة مباشرة على أمن روسيا.

وبرر روبرت بيل مبعوث وزير الدفاع الأميركي إلى الناتو تركيب الدرع الصاروخي بحماية دول الناتو في أوروبا من الصواريخ الإيرانية.

وفي مؤتمر صحفي قال بيل إن "الإيرانيين يزيدون قدراتهم ويجب أن نسبق هذا"، لافتا إلى أن هذا النظام ليس موجها ضد روسيا.

وتعتزم الولايات المتحدة البدء بالتهيئة لتركيب درع صاروخي آخر في بولندا على أن يكون جاهزا عام 2018.

ورغم تطمينات الولايات المتحدة يقول الكرملين إن الهدف الحقيقي للدرع الصاروخي هو تحييد الترسانة النووية لموسكو. 

المصدر : الجزيرة + وكالات