جددت تركيا اليوم الأربعاء رفضها تغيير قانون مكافحة الإرهاب مثلما يطالب به الاتحاد الأوروبي، مشددة موقفها في مواجهة مع الاتحاد فيما يتعلق بالتعامل مع المتشددين والمهاجرين والسفر.

وقال الوزير التركي لشؤون الاتحاد الأوروبي فولكان بوزقر في مقابلة تلفزيونية إنه ما من اتفاق لتعديل قوانين مكافحة الإرهاب مقابل إمكانية السفر إلى دول الاتحاد بلا تأشيرات، معتبرا أن القانون التركي يتماشى بالفعل مع المعايير الأوروبية.

وقال بوزقر لمحطة (إن تي في) التلفزيونية "لا يمكننا القبول بأي تغييرات على قانون مكافحة الإرهاب".

وأبلغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة أن تركيا لن تجري هذه التغييرات وقال "لنا طريقنا ولكم طريقكم".

واتهم مسؤولون من الاتحاد الأوروبي وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان تركيا باستغلال قانون مكافحة الإرهاب "الفضفاض" لقمع جميع المعارضين، لكن أنقرة تقول إنها تحتاجه للتصدي للمسلحين الأكراد في الداخل ولتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وقال الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي إن تركيا لا تزال مطالبة بتغيير بعض قوانينها بما في ذلك تضييق تعريفها القانوني للإرهاب كي يتسنى إعفاء مواطنيها من تأشيرات الدخول إلى دول الاتحاد وهو أحد عناصر اتفاق متعدد البنود للحصول على مساعدة تركيا في وقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا.

وكتب برهان كوزو وهو أحد مستشاري أردوغان وعضو بالبرلمان عن حزب العدالة والتنمية الحاكم على تويتر أمس الثلاثاء "البرلمان الأوروبي سيناقش التقرير الذي سيفتح باب الاتحاد الأوروبي أمام الأتراك دون تأشيرات. إذا اتخذ القرار الخاطئ فسنرسل اللاجئين".

في المقابل، أعرب وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير عن تشككه إزاء إيفاء تركيا بكافة المعايير المطلوبة لإلغاء إلزام حصول الأتراك على تأشيرات للدخول إلى دول الاتحاد.

وبحسب تقرير لصحيفة "بيلد" الألمانية الصادرة اليوم الأربعاء استندت فيه إلى بيانات مشاركين في اجتماع للكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي الذي تنتمي إليه المستشارة أنجيلا ميركل أمس الثلاثاء في برلين، قال دي ميزير إن أردوغان "غير مستعد على ما يبدو للإيفاء بالمعايير"، محذرا من أنه "إذا لم يف بها لن يكون هناك إلغاء للتأشيرات".

المصدر : وكالات