تخلل العنف يوم الأحد مظاهرات عيد العمال في فرنسا وألمانيا وتركيا
، كما تظاهر الآلاف في مدن أخرى حول العالم، بينما اعتبرت رئيسة البرازيل ديلما روسيف أن مساعي البرلمانيين لعزلها ستضر بمصالح العمال.

واستخدمت الشرطة الفرنسية قنابل الغاز لتفريق مظاهرات شارك فيها الآلاف وسط باريس، بينما رفع المشاركون شعارات ترفض أي مناقشات أو تفاوض حول مشروع قانون العمل الجديد في البلاد.

وأحيطت مظاهرات باريس بطوق أمني غير مسبوق لتزامنها مع احتجاجات تشهدها مدن أخرى منذ شهر تقريباً، رفضا لمشروع قانون العمل الذي يتيح لأرباب العمل بعض الامتيازات كالحق في تسريح العمال.

وفي برلين، انضم نحو 13 ألف شخص إلى مسيرة يسارية "متطرفة"، وارتدى عدد منهم ملابس سوداء، كما شارك نحو ألفي متظاهر في مسيرة مماثلة بمدينة هامبورغ. وقد حاولت الشرطة اعتراض المظاهرتين باستخدام خراطيم المياه، فضلا عن مواجهات بين الشرطة ومشاغبين على هامش المسيرة التقليدية التي ينظمها سنويا اتحاد النقابات الألماني.

أما شرطة إسطنبول فأطلقت قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين الذين حاولوا تحدي الحظر والوصول إلى ساحة تقسيم. كما ذكر مكتب محافظ إسطنبول أنه تم اعتقال 207 أشخاص ومصادرة 40 قنبلة حارقة و17 قنبلة يدوية وعشرات المفرقعات.

وفي حادث منفصل قتل رجل خمسيني عندما صدمته عربة تابعة للشرطة مخصصة لخراطيم المياه في إسطنبول، بينما شهدت منطقة بكركوي احتفالات حاشدة للعمال تحت حراسة مشددة.

رئيسة البرازيل تتحدث إلى أنصارها في ساو باولو (الأوروبية)

عمال وسياسة
أما في البرازيل، فقالت الرئيسة ديلما روسيف -وهي زعيمة حزب العمال- في كلمة أمام الحشود بمدينة ساو باولو إن عزلها من منصبها سيفتح المجال لتفكيك قوانين العمل وإضعاف برامج الرعاية الاجتماعية.

وتبحث لجنة في مجلس الشيوخ البرازيلي حاليا ما إذا كان طلب البرلمان عقد جلسة لتوجيه اللوم إلى روسيف بغرض عزلها طلبا وجيها أم لا، بينما تظهر استطلاعات الرأي أن المجلس سيؤيد محاكمتها.

وقد تظاهر الآلاف في عدة مدن برازيلية تضامنا مع الرئيسة روسيف، استجابة لدعوات عدد من التنظيمات العمالية.

وفي هذه الأثناء، خرجت مظاهرات في مدينة "بيتالينغ جايا" الماليزية ضد اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي. وفي كوريا الجنوبية خرجت المظاهرات احتجاجا على الإصلاحات التي اقترحتها الحكومة على قوانين العمل. وفي هونغ كونغ طالب المتظاهرون بتحسين ظروف العمل ورفع الرواتب.

وتظاهر نحو مئة ألف عامل في موسكو ملوحين بأعلام بلادهم قرب أسوار الكرملين، في حين دافع مئات الآلاف في كوبا عن "استقرار" الحكومات اليسارية بالمنطقة.

كما شهدت مدن عربية مظاهرات عدة في تونس والرباط وبيروت وغيرها، بينما أصدر الاتحاد العام لنقابات العمال في فلسطين المحتلة بيانا قال فيه إن 70% من عمال قطاع غزة يقبعون تحت خط الفقر، وإن عشرات الآلاف من نظرائهم في الضفة الغربية يواجهون صعوبات بسبب عملهم داخل إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات