شهد اليوم الأحد مظاهرات واحتفالات في مدن عدة حول العالم بمناسبة عيد العمال، وقد تخلل بعضها العنف والاشتباك مع رجال الأمن، بينما صاحبت بعضها الآخر أنشطة رياضية وفنية.

وفي تركيا اعتقلت قوات الأمن عدة أشخاص عندما حاولت مجموعات من المحتجين اليساريين التظاهر في ميدان تقسيم وسط إسطنبول الذي حظرت السلطات التظاهر فيه، وأطلق المتظاهرون خلال تجمعهم هتافات مناهضة للولايات المتحدة، في حين احتفلت حشود من العمال في منطقة بكركوي بإسطنبول تحت حراسة مشددة.

وشهدت شوارع مدينة "بيتالينغ جايا" في ماليزيا مسيرات حاشدة، حيث استغل المتظاهرون المناسبة للتعبير عن رفضهم اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ، كما حث رئيس نقابة التجارة الماليزية السلطات على بدء حوار مع النقابات بشأن هذه المسألة، حيث تسعى الاتفاقية لرفع القيود عن التجارة الحرة متعددة الأطراف بقيادة الولايات المتحدة، وقد وقعت عليها 12 دولة في فبراير/شباط الماضي.

وفي هونغ كونغ تظاهر آلاف العمال للمطالبة بتحسين ظروف عملهم ورفع رواتبهم، وقالوا إنهم يشتغلون لساعات طويلة شاقة مقابل أجور زهيدة لا تتناسب وطبيعة العمل وظروفه القاسية أحيانا.

video

أما تونس فشهدت مظهرا جديدا للاحتفال تمثل في تنظيم مئات من الشبان العاطلين عن العمل احتفالا أطلقوا عليه اسم "عيد البطال" أو عيد "العاطلين عن العمل".

كما نظم آلاف المغاربة في الرباط مسيرة طالبوا فيها بتحسين أوضاعهم، ورددوا شعارات تطالب برفع الأجور والحد من ارتفاع الأسعار ومنحهم "الحق بالإضراب عن العمل" للتعبير عن مواقفهم.

وفي فلسطين المحتلة أصدر الاتحاد العام لنقابات العمال بيانا قال فيه إن 70% من عمال قطاع غزة يقبعون تحت خط الفقر، بينما يواجه عشرات الآلاف من نظرائهم في الضفة الغربية صعوبات بسبب عملهم داخل إسرائيل.

وفي الأردن هنأ الملك عبد الله الثاني في رسالة "عمال وبناة الوطن" بعيدهم، ودعاهم إلى "مواصلة بذل الجهد والعطاء لاستمرار تقدم الوطن"، كما قررت الحكومة تعطيل العمل اليوم احتفالا بالمناسبة.

واحتفلت دولة قطر بالمناسبة عبر تنظيم أنشطة رياضية متنوعة شارك فيها أكثر من سبعة آلاف عامل، أما لبنان فطالب عماله بضمان الشيخوخة التي تكفل لهم العيش بكرامة بعد التقاعد.

وفي كوريا الجنوبية تظاهر عشرات الآلاف احتجاجا على الإصلاحات التي اقترحتها الحكومة على قوانين العمل وللمطالبة بزيادة الأجور، في حين ينظم العمال في روسيا مظاهرات تشمل 107 مدن وبلدات بمشاركة أكثر من مليوني شخص.

وكانت أستراليا أول دولة في العالم تبتدع الاحتفال بعيد العمال في منتصف القرن الـ19 قبل أن تنتقل بعدها بنحو ثلاثين عاما إلى الولايات المتحدة عندما طالب عمال ولاية شيكاغو بتخفيض ساعات العمل اليومي إلى ثماني ساعات.

المصدر : الجزيرة + وكالات