يسود هدوء جبهات القتال بين القوات الأذرية والأرمينية مع اشتباكات متقطعة وقصف يستهدف أحيانا القرى المحيطة بمنطقة ناغورنو كرباخ.

وقالت وزارة الدفاع في أذربيجان ووزارة دفاع ناغورنو كرباخ اليوم الجمعة إنهما أبرمتا اتفاقا لضمان عدم وقوع أي انتهاكات لمدة خمس ساعات اليوم، وذلك للسماح للجانبين بالبحث عن جثث قتلاهما.

واتفق الجانبان المتحاربان على وقف إطلاق النار، الثلاثاء الماضي، بمساعدة من روسيا بعد أربعة أيام من القصف وضربات المدفعية التي قتل بسببها العشرات، وصمدت الهدنة إلى حد بعيد رغم أن الجانبين أبلغا عن وقوع بعض الانتهاكات.

وقد أكد رئيس أذربيجان إلهام علييف تراجع حدة الصراع بين بلاده وجارتها أرمينيا بشأن ناغورنو كرباخ بعد اشتعال القتال بين الجانبين الأسبوع الماضي.

وقال علييف خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيدف بالعاصمة الأذرية باكو "أريد أن أشكر روسيا على الجهود التي بذلتها في الوقت المناسب لنزع فتيل الصراع" مضيفا أنه "نتيجة لهذه الجهود تمت استعادة الهدنة".

ونقلت وكالة تاس الروسية عن علييف قوله "أرى تراجعا في حدة الأزمة بشكل عام خلال الأيام الأخيرة، رغم أن الطرف الآخر لا يلتزم دائما" بالهدنة المبرمة بين الجانبين.

اشتباكات متقطعة بين القوات الأذرية والأرمينية (الجزيرة)

مواجهات ومعارك
ويوم أمس الجمعة قُتل جنديان أرمينيان في مواجهات مع القوات الأذرية في منطقة الإقليم.

وقالت وزارة الدفاع في ناغورنو كرباخ -المنطقة التي تدعمها أرمينيا- في بيان إن "أذربيجان انتهكت وقف إطلاق النار ليلا (...) عبر استخدام قذائف الهاون" ضد مواقع الانفصاليين.

من جهته، ذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع الأرمينية أرتسرون هوفانيسيان أن "القرى الأرمينية كرمير وتودجور وباغانيس تعرضت لإطلاق نار من الجيش الأذري".

في المقابل، تؤكد السلطات الأذرية أن جيشها رد على قصف مدفعي من القوات الأرمينية، حيث "تعرضت أهداف مدنية (في أذربيجان) للقصف".

وعقب هذه التطورات الميدانية، أعلنت وزارة الدفاع الأرمينية أن الجانبين اتفقا على "إعادة نظام وقف إطلاق النار" وأوضحت أنها استعادت جثماني الجنديين بمساعدة منظمة الأمن والتعاون بأوروبا والصليب الأحمر.

واندلعت المعارك، وهي الأسوأ منذ وقف إطلاق النار الذي أقر عام 1994، في هذه المنطقة الإستراتيجية من القوقاز قبل أسبوع، وأسفرت عن مقتل تسعين شخصا على الأقل من مدنيين وعسكريين في الجانبين وفق إحصاء أجرته وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات رسمية.

وأجج العنف مخاوف من اندلاع حرب كاملة بمنطقة جنوب القوقاز ذات الأهمية الإستراتيجية التي تمر عبرها صادرات النفط والغاز من بحر قزوين إلى الأسواق العالمية بعيدا عن روسيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات