أعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أمس الجمعة أن دولا آسيوية تسعى إلى توثيق العلاقات العسكرية مع الولايات المتحدة لمواجهة طموحات بكين التوسعية في بحر جنوب الصين، وقد صرح  بذلك قبل جولة آسيوية شرق أوسطية لا تشمل الصين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن كارتر قوله إن "جميع الدول هناك تقريبا تطلب منا مزيدا من التعاون (..) ثنائيا وبشكل متعدد الأطراف" وذلك في كلمة أمام مركز مجلس العلاقات الخارجية للأبحاث في نيويورك.

كما دعا كارتر الكونغرس لإقرار اتفاق التبادل التجاري بين 12 دولة على  المحيط الهادئ، مؤكدا أنه مهم إستراتيجيا لاستعادة التوازن بين الولايات المتحدة وآسيا كأهمية حاملة الطائرات".

وقال الوزير إنه أمر حيوي لمنع الاتفاقات غير المتوازنة التي ناقشت قسرا اتفاقات التجارة الإقليمية.

وشدد كارتر على دور واشنطن بآسيا في مواجهة صعود الصين، مشيرا إلى أن بلاده ترحب بدور الصين في المنطقة ولكنها تحذر من العسكرة وإجراءات بكين في بحر جنوب الصين.     

دبلوماسية مكثفة
وأضاف كارتر "إننا نؤيد الدبلوماسية المكثفة بالمنطقة، وليس زيادة التوتر، والتهديد باستخدام القوة، أو التغييرات أحادية الجانب للوضع الراهن" معتبرا أن "أعمال الصين في بحر جنوب الصين تثير التوتر الإقليمي".

وأوضح أن بلدانا من مختلف أنحاء منطقة آسيا والمحيط الهادئ "تعبر عن القلق بخصوص التسلح وخصوصا أعمال الصين التي تبرز من حيث الحجم والنطاق".

وتابع الوزير "لهذا تتواصل الكثير من تلك الدول مجددا مع الولايات المتحدة في سبيل احترام القواعد والمبادئ التي أجازت ازدهار المنطقة".

وقد دعي كارتر إلى زيارة الصين وقبل الدعوة، لكنها أرجئت قبل أسابيع بسبب ما وصفه مسؤول أميركي في الدفاع مشكلة جدول زمني.

وتطالب الصين تقريبا بكامل منطقة بحر جنوب الصين المهمة بالنسبة إلى الشحن البحري الدولي، والتي يقدر أنها تحتوي على مخازن كبيرة من المعادن وموارد الطاقة.

ويواجه عدد كبير من دول جنوب شرق آسيا خلافات حدودية مع بكين في بحر الصين الجنوبي، المعبر الإستراتيجي للتجارة العالمية والغني بالثروات السمكية والنفطية.

وتقوم الصين بردم جزر اصطناعية لتشيد عليها مرافئ ومنصات هبوط وبنى تحتية مختلفة، ما أدى إلى توتر متزايد مع الدول المجاورة مثل فيتنام وتايوان والفلبين وماليزيا وبروناي.

ورسميا، تلزم واشنطن موقفا محايدا حول مسائل السيادة، إلا أنها تندد بـ"تسليح" الصين للمنطقة وتدعم بشكل صريح دول جنوب شرق آسيا.

وكان بيان صادر عن البنتاغون ذكر أن كارتر سيبدأ اليوم "رحلة تستمر مدة أسبوعين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، تعقبها زيارة الشرق الأوسط، لدفع اثنتين من أولوياته الدولية الرئيسية: ترسيخ إعادة التوازن بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وتسريع هزيمة دائمة لـ تنظيم الدولة".

المصدر : وكالات