غرق اليوم السبت خمسة لاجئين في بحر إيجة إثر توجههم إلى اليونان، وذلك بعد يوم من ترحيل الدفعة الثانية من اللاجئين لتركيا وفق اتفاقها مع أوروبا، الذي جددت ألمانيا دفاعها عنه وانتقده حقوقيون أبدوا مخاوفهم من الانتهاكات.

وقال مسؤولون في خفر السواحل اليوناني إن خمسة مهاجرين، أربع نساء وطفلا، غرقوا بعدما انقلب قاربهم قبالة ساحل جزيرة ساموس اليونانية المقابلة للسواحل التركية.

وأضافوا أن خمسة مهاجرين آخرين أنقذوا، وأن زوارق خفر السواحل وطائرة مروحية تبحث عن مزيد من الناجين.

ورغم تباطؤ تدفق المهاجرين ما زالوا يصلون إلى الجزر اليونانية، حيث قالت السلطات إن 149 شخصا وصلوا إلى جزر ليسبوس وساموس وشيوش خلال 24 ساعة حتى صباح أمس الجمعة.

وكان آخر حادث غرق في المياه اليونانية ببحر إيجة في 14 مارس/آذار حين اعتبر ثمانية أشخاص مفقودين قبالة جزيرة كوس.

وحسب إحصاءات المنظمة الدولية للهجرة، وصل أكثر من 140 ألف شخص إلى اليونان قادمين من تركيا منذ الأول من يناير/كانون الثاني وقضى 418 شخصا.

video

الدفعة الثانية
ويأتي هذا الحادث بعد يوم من إعادة أكثر من 120 لاجئا ومهاجرا على متن عبارتين من جزيرة ليسبوس اليونانية إلى تركيا وفق الاتفاق التركي الأوروبي الذي يهدف إلى وقف الهجرة غير النظامية.

وقد أعيدت المجموعة الأولى وعددها 202 لاجئ إلى تركيا الاثنين الماضي، معظمهم من باكستان وأفغانستان، في أول تطبيق للاتفاق الذي أبرم في 18 مارس/آذار الماضي.

وأفادت السلطات اليونانية أن مجموعة من المناهضين للاتفاق حاولوا اعتراض إحدى السفن التي انطلقت من جزيرة ليسبوس اليونانية، احتجاجا على ترحيل طالبي اللجوء.

وفي هذا السياق، جددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل دفاعها عن الاتفاق، وقالت إنه "قرار صحيح".

وأضافت ميركل -في كلمة أمام ممثلي جمعيات ألمانية أمس الجمعة- "أعتقد أن الاتفاق مع تركيا قرار صحيح لما فيه من تقاسم الأعباء" وأشارت إلى أن تركيا تستضيف 2.7 مليون لاجئ سوري و300 ألف آخرين من الدول الأخرى.

وأكدت على ضرورة دعم الاتحاد الأوروبي لتركيا ماديا، وشددت على أن "مكافحة الهجرة غير الشرعية أمر صائب"، وأن بلادها لن تبقى متفرجة أمام تهريب البشر عبر بحر إيجة.

وتقول مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وجماعات لحقوق الإنسان إن الاتفاق ربما ينتهك القانون الدولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات