أعلنت كوريا الشمالية اليوم السبت أنها اختبرت بنجاح محرك صاروخ باليستي عابر للقارات، مشيرة إلى أن هذا الاختبار يضمن قدرتها على توجيه ضربة نووية إلى الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية عن الزعيم كيم جونغ أون الذي أشرف على الاختبار، قوله إنه بفضل هذا المحرك الجديد باتت بيونغ يانغ قادرة على تزويد النوع الجديد من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات برؤوس نووية أكثر قوة، وإبقاء أي بؤرة على الأرض مليئة بالأشرار ضمن نطاق ضربات بلاده بما في ذلك الأراضي الأميركية، على حد تعبيره.

وبينما لم تقدم وكالة الأنباء مزيدا من التفاصيل حول التجربة الصاروخية الجديدة واكتفت بالقول إنها أجريت بمحطة الصواريخ الكورية الشمالية القريبة من الساحل الغربي، شكك عدد من الخبراء الأجانب في مصداقية ما تعلنه بيونغ يانغ من اختبارات مماثلة والتي كثرت في الآونة الأخيرة.

وقال مراسل الجزيرة عزت شحرور إن مصادر أميركية قللت من نجاح تجارب بيونغ يانغ، ورجح استمرار الأخيرة في مثل هذه الإجراءات بالأسابيع القليلة المقبلة، مؤكدا أنها تتم لاعتبارات داخلية وليس موجهة لأميركا أو من تصفها كوريا الشمالية بالدول العدو.

وأوضح المراسل أنه في ظل الاستعداد لعقد المؤتمر العام للحزب الحاكم خلال الفترة القادمة، وذلك لأول مرة منذ 35 عاما، وفي ظل عدم تحقيق الحزب الحاكم أي إنجازات اقتصادية واجتماعية بسبب العقوبات، فإن النظام الحاكم يحاول تسويق نفسه داخليا ببناء قوة عسكرية بالمنطقة.

وشدد على أنه ليس لبيونغ يانغ أوراق أخرى تلعبها غير تصعيد التوتر في المنطقة إلى حين تهيئة الأجواء للجلوس على طاولة التفاوض بشروطها.

وأشار مراسل الجزيرة إلى موقع جريدة الشعب لسان الحزب الشيوعي الصيني الذي نشر مقالا وصف ما تقوم به كوريا الشمالية بأن فيه تهديدا دائما للصين، وقارن بين ما يجري بسوريا وتأثير ذلك على الجوار، وما تفعله بيونغ يانغ وتأثيراته على المنطقة، لكن المقال حُذف بعد ذلك من الموقع.

وكانت كوريا الشمالية قامت بتجربة نووية في السادس من يناير/ كانون الثاني الماضي، وتلاها إطلاق صاروخ باليستي بعيد المدى في السابع من فبراير/شباط الماضي.

كما قالت في مارس/ آذار الماضي إنها قامت بتصغير رؤوس حربية نووية كي يتم وضعها على صاروخ باليستي، وأجرت اختبار محاكاة لإعادة إدخال صاروخ من هذا النوع إلى الغلاف الجوي مما قد يشير إلى تقدم في برامجها للصواريخ الباليستية العابرة للقارات إن صح ذلك.

لكن كوريا الجنوبية شككت في ذلك، وقالت إن أمام جارتها الشمالية عدة سنوات قبل أن تطور صاروخا باليستيا عابرا للقارات، وفي السياق نفسه قالت الولايات المتحدة إنه لا يوجد لديها دليل على ادعاءات بيونغ يانغ ودعتها لوقف الأعمال التصعيدية.

يُذكر أن مجلس الأمن فرض عقوبات جديدة الشهر الماضي على بيونغ يانغ تشمل قيودا على التجارة البحرية وعلى صادرات المعادن، وفرض الحظر على شراء الوقود للطائرات والصواريخ.

المصدر : وكالات