قالت النيابة العامة البلجيكية اليوم السبت إن محمد عبريني المشتبه في صلته بهجمات باريس اعترف بأنه الرجل الثالث أو "صاحب القبعة" الذي أظهرته كاميرات المراقبة بمطار بروكسل في مارس/آذار الماضي، بينما وجه الادعاء تهمة "القيام بعمليات اغتيال إرهابية" لعبريني وثلاثة آخرين.

وقال متحدث باسم مكتب الادعاء "لقد واجهناه بالدليل المصور الذي أعدته وحدتنا الخاصة.. اضطر للاعتراف بأنه هو الذي كان في المطار، وأنه ألقى بسترته في سلة مهملات ثم باع قبعته". والتقطت الكاميرات صورة عبريني برفقة شخصين شاركا في تنفيذ تفجيرين "انتحاريين" بمطار بروكسل. 

وكان الادعاء البلجيكي قد وجه اليوم الاتهام لعبريني وشخص ثان يدعى "أسامة ك." -أسامة كريم بحسب مصدر مقرب من التحقيقات- تهم "المشاركة في نشاطات مجموعة إرهابية وارتكاب اغتيالات إرهابية".

وبحسب النيابة فإن "أسامة كريم" هو الرجل الثاني الذي كان على صلة بالشخص الذي فجر نفسه في محطة مترو مايلبك ببروكسل، كما كان موجودا في مركز تجاري لدى شراء الحقائب التي استخدمت في التفجير المزدوج بمطار بروكسل الدولي.

كما وجهت النيابة إلى كل من "بلال أ.م" -بلال المخوخي وفق مصدر مقرب من التحقيقات- و"هرفي  ب.م" -وهو من أصول رواندية- تهم "المشاركة في نشاطات مجموعة إرهابية والتواطؤ في اغتيالات إرهابية، بينما تم إطلاق سراح شخصين آخرين اعتقلا مع عبريني أمس الجمعة.

من جهة أخرى قال وزير العدل البلجيكي كوين جينز اليوم السبت إن سلطات بلاده وضمن إطار التحقيق في هجمات بروكسل، ألقت القبض في وقت متأخر من مساء الجمعة على مقاتل سابق في سوريا أنهى حكما بالسجن قبل وقوع الهجمات بأسبوع.

وقالت وسائل إعلام بلجيكية إن الشخص الذي ألقي القبض عليه في وقت متأخر من يوم أمس هو بلال المخوخي الذي أدين في يناير/كانون الثاني 2015 لصلته بجماعة "الشريعة من أجل بلجيكا" التي جندت أشخاصا للقتال في سوريا والعراق.

الشرطة البلجيكية أثناء العملية الأمنية التي نفذتها السبت في منطقة أندرلخت ببروكسل (الأوروبية)

تأهب ومداهمات
وعلى صعيد متصل، قال رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشال اليوم السبت إن حكومته ستظل في حالة يقظة بشأن تهديدات المتشددين في البلاد.

وبعد اعتقالات الجمعة قامت الشرطة بمداهمات عدة في أندرلخت مكان السكن المحتمل لعبريني، وفي لايكن حيث منزل "هيرفي ب.أم" ومنزل بلال المخوخي. وأوضحت النيابة العامة أنه لم يعثر خلال هذه المداهمات على أي أسلحة أو ذخائر.

وفي وقت سابق السبت، قالت مصادر أمنية إن الشرطة البلجيكية أنهت عملية تفتيش لمجمع سكني في منطقة أتربيك وسط بروكسل دون أن تعتقل أحدا، ودون العثور على أسلحة أو متفجرات بالمكان.

وكانت الشرطة البلجيكية كشفت الجمعة أنها اعتقلت اثنين من المشتبه بهم البارزين في هجمات باريس وبروكسل، بينهم البلجيكي محمد عبريني، في استمرار لعملياتها لملاحقة مشتبه بهم حاربوا في سوريا أو يتلقون تعليمات من قادة هناك، وفق الشرطة البلجيكية.

وكان عبريني (31 عاما) على القائمة الأوروبية لأبرز المطلوبين منذ رصدته كاميرا أمنية قبل الهجمات التي وقعت يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بيومين في سيارة مع صلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسي في هجمات باريس الذي اعتقل في الآونة الأخيرة.
وكانت صحيفة "ليكو" البلجيكية قالت إن عبريني أفاد أمام قاضي التحقيق بأن أفراد مجموعة 22 مارس/آذار كانوا يريدون توجيه ضربات جديدة في باريس، لكن تقدم التحقيقات دفعهم إلى العدول عن ذلك وإلى القيام بهجمات في بروكسل.

المصدر : وكالات