احتج نحو ثلاثين لاجئا من سوريا والعراق عالقين على الحدود اليونانية المقدونية، قائلين إن الشرطة المقدونية أعادتهم إلى اليونان رغم عبورهم الحدود بطريقة قانونية الشهر الماضي، بينما غرق خمسة لاجئين -بينهم طفل- في بحر إيجه صباح السبت قبالة جزيرة ساموس اليونانية بعدما انقلب مركب أبحروا على متنه من تركيا.

وقال اللاجئون المحتجون إن السلطات المقدونية منعتهم من العبور من أراضيها إلى صربيا بينما سمحت للاجئين آخرين، وأجبرتهم على العودة رغم علمها بالمحنة التي يعيشونها في مخيم "إيدوميني" في الجانب اليوناني من الحدود حيث تقطعت بهم السبل منذ أكثر من شهرين.

انقلاب مركب
يأتي ذلك في وقت قالت فيه مسؤولة في خفر السواحل اليونانية إن "خمسة أشخاص نجوا وأربعة فقدوا، في حين غرق خمسة آخرون -هم طفل وأربع نساء- عندما انقلب مركب بلاستيكي كانوا على متنه في بحر إيج.

وأوضحت المسؤولة أن الطفل توفي على متن زورق تابع لوكالة مراقبة الحدود الأوروبية (فرونتكس) بعدما أنقذه الطاقم مع خمسة ناجين آخرين وانتشل جثث أربع ضحايا آخرين.
    
وقال الناجون إن البحث جار عن المفقودين الأربعة الذين كانوا على متن المركب.
 
وبين الناجين شخص يشتبه في أنه مهرب اللاجئين وقد اعتقل، بحسب بيان لخفر السواحل مساء السبت.   

لاجئون على متن سفينة يونانية بعد عملية إنقاذ في عرض البحر قبل أيام (رويترز)

ويعد هذا الحادث هو الأول في بحر إيجه منذ توقيع الاتفاق الخاص باللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا يوم 18 مارس/آذار الماضي، والذي بموجبه ترحّل اليونان جميع اللاجئين الذين يصلون إلى أراضيها بصفة غير شرعية إلى تركيا، بمن فيهم طالبو اللجوء إذا رفضت السلطات اليونانية طلباتهم.
    
ويعود آخر حادث غرق في المياه اليونانية إلى يوم 14 مارس/آذار الماضي واعتبر ثمانية أشخاص كانوا على متنه في عداد المفقودين.

في هذه الأثناء، وصلت إلى ميناء ديكيلي قرب مدينة أزمير التركية الدفعة الثانية من اللاجئين غير النظاميين العائدين من اليونان، وفق الاتفاق التركي الأوروبي.

وأفادت السلطات اليونانية بأن مجموعة من مناهضي الاتفاق حاولوا اعتراض إحدى السفن التي انطلقت من جزيرة ليسبوس اليونانية احتجاجا على ترحيل طالبي اللجوء.

وتظهر أرقام رسمية أن عدد من يصلون إلى الجزر اليونانية تراجع أيضا في الأيام الأخيرة، فبين صباح الجمعة والسبت وصل 120 شخصا مقابل 144 في اليوم السابق.

وقال وزير الشؤون الأوروبية اليوناني نيكوس كسيداكيس في مؤتمر صحفي مشترك مع ستة وزراء أوروبيين يزورون اليونان لعرض أزمة اللاجئين، إن "هناك تراجعا لعدد الوافدين مما يثير الارتياح لأن الحاجة إلى تحديد هويات اللاجئين وإيوائهم في الجزر بعد 20 مارس/آذار الماضي باتت هائلة".

المصدر : الجزيرة + وكالات