قال السفير الأميركي الأسبق في العراق زلماي خليل زاد في مقابلة مع الجزيرة ضمن برنامج لقاء اليوم إن إعلان حل الجيش العراقي من قبل الحاكم المدني بول بريمر تم في بغداد، ولم يخضع لنقاش متأن بواشنطن من قبل الرئيس جورج دبليو بوش والقيادة العسكرية.

وكشف زلماي خليل زاد في مقابلة مع الجزيرة ضمن برنامج لقاء اليوم -الذي يبث اليوم الجمعة في السادسة والنصف مساء بتوقيت مكة المكرمة- عن أن واشنطن أجرت مباحثات مع طهران قبيل غزو العراق عام 2003، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة أطلعت طهران على أهدافها في العراق بعد الغزو.

وفي شأن آخر، قال خليل زاد إن اختيار نوري المالكي رئيسا لوزراء العراق في الولاية الثانية تم بالاتفاق مع إيران. وأضاف أن تزامن ذلك مع انسحاب الولايات المتحدة من العراق هو ما دفع المالكي ليكون أكثر طائفية في الولاية الثانية، في ظل تزايد النفوذ الإيراني بالعراق.

وكان الدبلوماسي الأميركي -الأفغاني الأصل- زلماي خليل زاد أصدر مؤخرا كتابا جديدا بعنوان "المبعوث.. من كابل إلى البيت الأبيض.. رحلتي في عالم مضطرب" تطرق فيه لكثير من تفاصيل ما كان يدور في كواليس صناعة القرار الأميركي.

وسلط خليل زاد -الموصوف بأنه أحد صقور إدارة بوش- الضوء في الكتاب على فترة ما بعد الغزو الأميركي وعلى الخلاف مع الحاكم العسكري الأميركي في بغداد بول بريمر، وقال إن أخطاء كثيرة قادت إلى الفوضى في العراق.

ويعد إبلاغ إيران مسبقا بخطط أميركا لغزو العراق وإجراء لقاءات معها سرا قبله وبعده من أهم ما كشف عنه السفير خليل زاد في كتابه، إذ جمعته لقاءات في جنيف مع السفير الإيراني في الأمم المتحدة آنذاك وزير الخارجية الحالي محمد جواد ظريف قبل الغزو وبعده لبحث مستقبل الحكم بالعراق.

وقال زلماي إن إيران دعمت بقوة تشكيل حكومة من معارضة المنفى واستئصال حزب البعث وإعادة بناء قوات الأمن العراقية من جديد، وهو ما تحقق رغم تحفظ خليل زاد عليه.

يذكر أن خليل زاد عمل في مواقع متعددة، أبرزها موقع مستشار شؤون الأمن القومي في عهد إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، ثم عمل مبعوثا خاصا لدى المعارضة العراقية في نهاية 2002، وسفيرا لواشنطن في بلده الأصلي أفغانستان وبالعراق والأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة