أعادت اليونان دفعة ثانية من اللاجئين إلى تركيا تنفيذا للاتفاق الذي وقع مؤخرا بين أنقره والاتحاد الأوروبي، وتم ترحيل 45 -جميعهم باكستانيون- من جزيرة ليسبوس إلى ميناء ديكيلي التركي.

وفي تطور متصل، قال وزير الداخلية الألماني إن أعداد طالبي اللجوء إلى ألمانيا تراجعت الشهر الماضي بنسبة 66%.

وقد أعيدت المجموعة الأولى المكونة من 202 لاجئ إلى تركيا الاثنين الماضي، وكان معظمهم من باكستان وأفغانستان، ليكون أول تطبيق لاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا الذي أبرم في الـ18 من مارس/آذار الماضي.

وقالت الحكومة اليونانية إن عملية الترحيل تطال من لم يطلبوا اللجوء في اليونان. ومن المقرر أن تتم إعادة ثمانين لاجئا آخر في وقت لاحق اليوم الجمعة، لكن كثيرا من اللاجئين يعارضون عملية ترحيلهم ويطالبون بإعادة فتح حدود دول البلقان ليتسنى لهم إكمال طريقهم عبرها.

ودفع الخوف من الإبعاد إلى أعمال يائسة في بعض المخيمات، حيث يُحتجر اللاجئون، فقام زهاء 150 لاجئا بالفرار أمس الخميس من مخيم في جزيرة ساموس قبل أن يتم إقناعهم بالعودة بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر حكومي يوناني، كما سجل حادث مماثل الأسبوع الماضي في جزيرة خيوس.

وأعلن عشرات اللاجئين في ساموس وليسبوس بدء إضراب عن الطعام لمنع إبعادهم، مطالبين بإعادة فتح الحدود التي أغلقتها دول من البلقان الشهر الماضي.

في غضون ذلك، شهدت منطقة "إدومني" اليونانية المتاخمة للحدود المقدونية أمس الخميس صدامات بين الشرطة ونساء وأطفال من اللاجئين نتيجة محاولتهم إزالة الأسلاك الشائكة في الخط الفاصل بين الدولتين.

وعقب تصاعد حدة هذه المواجهات تم إرسال تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، وتمكنت هذه القوات من ضبط الوضع وإنهاء الصدام الحاصل.

ويعاني نحو 12 ألف لاجئ في مخيم إدومني -جلهم ممن وصلوا قبل سريان الاتفاق التركي الأوروبي- ظروفا معيشية صعبة، وينتظرون منذ أكثر من شهر فتح حدود دول البلقان للعبور منها إلى أوروبا.

لاجئون يقفون في طابور للحصول على الطعام بأحد المخيمات في جزيرة ليسبوس اليونانية (أسوشيتد برس)

حماية تركية
وفي سياق متصل، قالت تركيا إنها اعتمدت قاعدة بمنح وضع الحماية المؤقتة للاجئين سوريين أعيدوا من جزر يونانية في بحر إيجه في خطوة مطلوبة بمقتضى الاتفاق الأوروبي التركي.

وقالت الصحيفة الرسمية للحكومة التركية أمس الخميس إن هذا الوضع سيمنح لسوريين عبروا بشكل غير نظامي إلى الجزر اليونانية بعد العشرين من مارس/آذار 2016 وطلبوا الحماية بعد إعادتهم إلى تركيا.

ووافق مجلس الوزراء التركي على القاعدة الجديدة خلال اجتماع عقد الثلاثاء الماضي ودخل حيز التنفيذ أمس الخميس، واحتاجت تركيا لإجراء ذلك التعديل القانوني قبل أن تعيد اليونان اللاجئين من أراضيها.

وبموجب الاتفاق الأوروبي التركي لاحتواء تدفق اللاجئين، تعيد اليونان جميع اللاجئين الذين يصلون بصورة غير نظامية من تركيا إلى جزرها اعتبارا من العشرين من مارس/آذار رغم أن نص الاتفاق يفرض النظر في كل من الحالات على حدة.

كما ستتخذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة اللاجئين غير السوريين إلى بلدانهم، بينما سيجري إيواء السوريين الذين يعادون في مخيمات ضمن تركيا.

ومقابل اللاجئين السوريين الذين يعادون إلى تركيا يستقبل الاتحاد الأوروبي عددا مساويا من اللاجئين السوريين مباشرة من مخيمات تركيا، مع تحديد سقف لعدد اللاجئين قدره 72 ألفا.

انخفاض اللاجئين
وفي ألمانيا أعلن وزير داخليتها توماس دي ميزير اليوم الجمعة تراجع عدد طالبي اللجوء في مارس/آذار الماضي بنسبة 66%، حيث سجل نحو عشرين ألف طلب لجوء.

وأوضح الوزير الألماني أن التراجع بدأ منذ تسجيل أعلى نسبة طلب لجوء في ديسمبر/كانون الأول 2015 حيث بلغ عدد المتقدمين 120 ألفا، تلاه تسجيل تسعين ألف طلب لجوء في يناير/كانون الثاني الماضي ثم ستين ألفا في فبراير/شباط الماضي وصولا إلى عشرين ألف طلب لجوء الشهر الماضي.

وجاء هذا الانخفاض بعد أسابيع من إغلاق دول البلقان حدودها أمام اللاجئين، وعقب الاتفاق التركي الأوروبي للحد من تدفق اللاجئين الشهر الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات