اتهم مواطنون بمدينة فلينت الأميركية حاكم ولاية ميشيغان ريك سنايدر وعددا من المسؤولين المحليين ومسؤولي الولاية بالابتزاز والاحتيال بخصوص تلوث مياه الشرب بالولاية بمستويات خطيرة من الرصاص.

ورفع أكثر من أربعمئة من سكان المدينة دعوى قضائية جماعية في الموضوع أمام المحكمة الجزئية الأميركية بالمدينة، وجاء فيها أن سنايدر ومسؤولين آخرين وضعوا "مخططا خاطئا لحل المشكلة المالية لفلينت من خلال بيع مياه شرب مسمومة لسكان فلينت" لتسوية الميزانية المالية.

وتضمنت الدعوى القضائية 17 اتهاما إلى جانب الابتزاز، ومنها الإهمال الجسيم وتعمد إحداث اضطرابات انفعالية والتآمر.

وبينما امتنع آري أدلر المتحدث باسم حاكم الولاية عن التعليق على القضية، قال المحامي بشركة بيرن ربيكا بنيويورك عن المدعى عليهم "لقد تسببوا في كارثة". وأضاف أن المدعين بالحق المدني يسعون إلى الحصول على تعويضات مالية لقاء تكبدهم خسائر شخصية، وفي الممتلكات والأعمال تصل إلى مليار دولار، وزاد أن التعويضات الخاصة بالممتلكات قد تصل إلى ثلاثة أمثال بموجب تهمة الابتزاز والاحتيال.

وطفت أزمة التلوث بالرصاص بمدينة فلينت للسطح لتصبح فضيحة سياسية بعد نشر رسائل إلكترونية متبادلة بين عدد من كبار مسؤولي الولاية تفيد بأنهم كانوا على علم بتصاعد أزمة تلوث المياه -الذي كان يمكن معالجته بمواد مانعة للتآكل- وذلك قبل وقت طويل من إعلان سنايدر أن لديه معلومات عن هذه الأزمات.

وكانت إدارة الطوارئ بولاية ميشيغان دعت لتحويل مصادر تغذية المياه بمدينة فلينت إلى نهر فلينت بدلا من شبكة ديترويت عام 2014 لتوفير النفقات، وتحمل مياه النهر المذكور مواد تساعد على التآكل، مما أدى إلى ذوبان الرصاص بالأنابيب وزيادة مستوياته إلى درجة غير مقبولة لمئات البيوت بالمدينة التي تعد أفقر المدن بالولايات المتحدة.

وعادت مدينة فلينت لشبكة مياه ديترويت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكن المسؤولين يواصلون جهود معالجة أوجه القصور في البنية الأساسية لشبكة مياه المدينة.

يشار إلى أن الماء الملوث بالرصاص والمعادن الثقيلة يهدد صحة المخ والأعصاب ومهارات التعلم والإنجاب والكلى بأضرار كبيرة، لا سيما بين الأطفال، بالإضافة إلى مشكلات أخرى.

المصدر : رويترز