أكد زعيم المعارضة المسلحة بجنوب السودان رياك مشار أن وصوله للعاصمة جوبا سيكون في 18 الشهر الجاري، لتسلم مهامه الرسمية نائبا أول للرئيس سلفاكير ميارديت، والشروع في تشكيل الحكومة الانتقالية التي تضم أطراف النزاع وبقية الأحزاب السياسية.

ويأتي ذلك في إطار تنفيذ اتفاق السلام الموقع بين الطرفين في أغسطس/آب من العام الماضي، والذي يتضمن اقتسام المناصب الوزارية.

وقال مشار في خطاب موجه إلى رئيس مفوضية مراقبة تنفيذ اتفاقية السلام التابعة للاتحاد الأفريقي إنه سيحضر إلى جوبا لتشكيل الحكومة الانتقالية مع الرئيس سلفاكير، وعقد اجتماع لمجلس الوزراء الانتقالي الجديد. 

وكان سلفاكير أقال مشار من منصب نائب الرئيس في عام 2013 مما فاقم نزاع سياسي تحول إلى قتال في ديسمبر/كانون الأول من نفس العام بين جنود موالين للرجلين، مما أعاد فتح خلافات عرقية بين قبيلة الدينكا التي ينتمي لها سلفاكير، وقبيلة النوير التي ينتمي لها مشار.

وكان القتال مقتصرا في بادئ الأمر على العاصمة جوبا إلا أن مشار وأنصاره غادروا العاصمة، وبعد ذلك امتد العنف إلى أرجاء جنوب السودان، مما أسفر عن مقتل الآلاف، كما أرغم أكثر من 2.3 مليون شخص على النزوح من ديارهم.

وأثر الصراع بشكل كبير على الاقتصاد في جنوب السودان المصدر للنفط وانخفضت قيمة العملة وزاد التضخم وارتفعت عائدات النفط جراء نقص الإنتاج وتراجع الأسعار العالمية.

ويتوقع قبل عودة مشار أن تكتمل عملية ترحيل قوات المعارضة المسلحة من منطقة كالداك جنوبي ولاية أعالي النيل -والتي يقدر عددها بـ1370 جنديا- الأسبوع المقبل بواسطة الأمم المتحدة التي تمكنت من ترحيل أكثر من خمسمئة جندي الأسبوع الماضي.

وتشكل تلك القوات نواة القوة المشتركة للحرس الجمهوري، بجانب قوات الشرطة المشتركة التي ستتكفل بمهام تأمين العاصمة جوبا، حسب اتفاق الترتيبات الأمنية.

المصدر : وكالات