أقر رئيس الحكومة البلجيكية شارل ميشال اليوم بأن هجمات بروكسل هي "فشل دون أي نقاش"، رافضا مع ذلك وصف بلاده بأنها "دولة فاشلة"، وذلك ردا على انتقادات أجنبية تحدثت عن وجود خلل في سياسة بلجيكا الأمنية.

وقال ميشال في مؤتمر صحفي بعد أسبوعين على هجمات بروكسل التي أودت بحياة 32 شخصا، إن وقوع تلك الهجمات "فشل بكل تأكيد"، غير أنه رفض فكرة وصف بلاده بالدولة الفاشلة، وذلك في وقت تُتَهم فيه سلطات بروكسل بالتساهل منذ هجمات باريس يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015.

وردا على انتقادات من فرنسا والولايات المتحدة وبلدان أخرى، أضاف المسؤول البلجيكي "بعض الناس يعتبرون أنه من المعيب أن يستغرق القبض على صلاح عبد السلام شهورا، في حين استغرق القبض على أسامة بن لادن الذي راقبته كل أجهزة الشرطة في العالم عشر سنوات".

ملفات إرهابية
وأضاف رئيس حكومة بلجيكا أن بلاده حكمت على أكثر من مئة شخص في ملفات إرهابية عام 2015 وأحبطت العديد من الهجمات الكبرى، وقال إن "دولة فاشلة لا يمكنها أن تفعل ذلك".

وأوضح ميشال أنه قبل هجمات باريس تم رصد أشخاص في بروكسل من قبل هذا الجهاز الأمني أو ذاك، "ولكن هذا الأمر لم يمنعهم من تنفيذ اعتداءاتهم"، معتبرا أن المطلوب هو القيام بعمل جبار.

وصرح بأن حكومته تعتزم زيادة الإنفاق على قطاع الأمن، وإجراء تغييرات في القوانين لتقوية قدرات السلطات.

ويطالب ميشال منذ أشهر بأن تؤسس أوروبا جهازا شبيها بمكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (أف.بي.آي) أو جهاز المخابرات الأميركية (سي.آي.أي) من أجل تبادل منتظم للمعلومات بين أجهزة الاستخبارات الأوروبية.

المصدر : وكالات