قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء إنه يأمل أن تستجيب أرمينيا لجهود أذربيجان الرامية إلى إنهاء الأزمة الحالية في إقليم ناغورنو كرباخ، بينما دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لوقف دائم لإطلاق النار في ناغورنو كرباخ عقب التصعيد العسكري بين قوات تدعمها أرمينيا والقوات الأذرية، وكان وقف إطلاق النار قد بدأ أمس الثلاثاء.

وذكر أردوغان -في خطاب بث على الهواء- أنه يأمل أن تستجيب لجهود أذربيجان لإنهاء الأزمة الحالية في ناغورنو كرباخ، وأضاف الرئيس أنه "إذا كانت هناك دولة تنحاز إلى أي طرف في الصراع فهي روسيا" وذلك ردا على اتهام وجهته موسكو لأنقرة بالانحياز إلى أذربيجان.

وتعهدت تركيا بالوقوف إلى جانب أذربيجان التي تربطها بها صلات لغوية وعرقية وثيقة.

وكان العشرات من طرفي النزاع قد قتلوا منذ الثاني من أبريل/نيسان الجاري، عندما اندلعت اشتباكات بين قوات أذربيجان وقوات تدعمها أرمينيا للسيطرة على الإقليم المعترف به دوليا بأنه أراض أذرية.

video

وقد اتفق الطرفان على وقف لإطلاق النار بدءا من ظهر أمس الثلاثاء، حيث ساد هدوء أنحاء الإقليم، وسط إجراءات أمنية مشددة على طول الحدود مع أذربيجان.

هدنة دائمة
وفي سياق متصل، دعت المستشارة الألمانية اليوم إلى وقف دائم لإطلاق النار بإقليم ناغورنو كرباخ، وأضافت في مؤتمر صحفي مع الرئيس الأرميني سيرج سركسيان "فوق كل شيء ينبغي بذل كل الجهود حتى لا تراق المزيد من الدماء".

وأضافت ميركل أن هناك ضرورة ملحة لبذل المساعي من أجل التوصل لاتفاق مقبول ودائم لوقف إطلاق النار.

من جانبه، قال الرئيس الأرميني إن سكان ناغورنو كرباخ "يريدون من المجتمع الدولي أن يحترم حقهم في تقرير المصير". وكان سركسيان هدد بأن بلاده ستعترف رسميا باستقلال الإقليم، وتقيم علاقات معه في حال استمرار تصاعد القتال.

ميركل دعت في مؤتمر مع نظيرها الأرميني إلى وقف إطلاق نار دائم بإقليم ناغورنو كرباخ (الأوروبية)

خرق الهدنة
وكانت وزارة الدفاع في أذربيجان اتهمت اليوم القوات المدعومة من أرمينيا بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار بالإقليم 115 مرة خلال الـ24 ساعة الماضية. وقالت قوات الإقليم إن اتفاق الهدنة كان صامدا بصورة عامة على طول خط التماس.

يُشار إلى أن أزمة الإقليم نشأت بين أذربيجان وأرمينيا عقب انتهاء الحقبة السوفياتية، إذ سيطر انفصاليون على الإقليم الجبلي، في حرب دامية راح ضحيتها نحو ثلاثين ألف شخص.

ورغم استمرار التفاوض بين البلدين منذ وقف إطلاق النار عام 1994، إلا أن المناوشات المسلحة على الحدود بين الفينة والأخرى والتهديدات باندلاع حرب أخرى ما تزال مستمرة، في ظل عدم توقيع الطرفين معاهدة سلام دائم بينهما.

المصدر : وكالات,الجزيرة