قُتل جنود أرمينيون وأذريون في مواجهات جديدة في إقليم ناغورنو قره باغ المنفصل عن أذربيجان.

وأعلن ممثل للانفصاليين الموالين لأرمينيا أن أربعة جنود مما تسمى قوات الدفاع في ناغورنو قره باغ (غربي أذربيجان) قتلوا اليوم الاثنين في اشتباكات مع جيش أذربيجان. كما أعلنت وزارة الدفاع الأذرية أن ثلاثة من جنودها قتلوا في اليوم الثالث من هذه الاشتباكات, وهي الأعنف منذ عشرين عاما.

وكانت بيانات رسمية من الجانبين أفادت بمقتل 18 جنديا أرمينيا و15 أذريا في اليومين الأولين من القتال, كما أسقطت القوات الانفصالية المدعومة من أرمينيا مروحية أذرية, بيد أن كل طرف قدم حصيلة مرتفعة لخسائر الطرف الآخر.

فقد قال المتحدث باسم وزارة الدفاع في أرمينيا إن القوات الأرمينية ألحقت خسائر في صفوف الجيش الأذري، قدرتها بنحو ثلاثمئة قتيل وألف جريح, في حين نفت وزارة الدفاع الأذرية حصيلة الضحايا هذه, وأكدت من جهتها أن قواتها كبدت الجانب الأرميني 170 قتيلا, بالإضافة إلى تدمير 12 عربة عسكرية.

وتبادل الطرفان اتهامات بقصف مناطق سكنية, في وقت لوح فيه متحدث باسم الانفصاليين باللجوء إلى الطائرات الحربية إذا شن جيش أذربيجان هجوما واسعا.

وكان الجيش الأذري أعلن أنه سيطر السبت على مواقع للانفصاليين, وقال لاحقا إنه عزّز قواته في تلك المواقع. ويستخدم الطرفان الأسلحة الثقيلة, ويشمل ذلك مدافع الميدان والهاون وراجمات الصواريخ.

video

وقف الصراع
سياسيا, قالت الخارجية الفرنسية اليوم إن اجتماعا لمجموعة "مينسك" (عاصمة روسيا البيضاء) للمفاوضين في الصراع على إقليم ناغورنو قره باغ سيُعقد الثلاثاء في فيينا لبحث التطورات الأخيرة في المنطقة.

وأضافت الوزارة في بيان أن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره الأرميني, ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار. وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أصدر أمس دعوة مماثلة.

كما دعت الرئاسة الروسية أطراف النزاع في ناغورنو قره باغ إلى الوقف الفوري لإطلاق النار والعودة إلى عملية التسوية السياسية, وكانت دعوة مماثلة صدرت أمس عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما دعت إيران اليوم الطرفين إلى ضبط النفس.

واتهم الرئيس الجورجي السابق ميخائيل ساكاشفيلي الرئيس الروسي بدعم أرمينيا في تصعيد المواجهات, في حين كان الرئيس الأرميني اتهم تركيا بتحريض أذربيجان على القيام بما سماها أعمالا عدائية.

وكانت أذربيجان أبدت استعدادها أمس لوقف إطلاق النار من جانب واحد. في المقابل قال الرئيس الأرميني سيرج سركسيان إن بلاده ستعترف بـ"استقلال" إقليم ناغورنو قره باغ إذا استمرت العمليات العسكرية هناك واتسع نطاقها.

وتفجر الصراع على الإقليم عام 1988 حين أعلنت الأغلبية الأرمينية لسكان الإقليم الجبلي -الذي كان منطقة أذرية ذاتية الحكم- الانفصال عن جمهورية أذربيجان التي كانت ضمن الاتحاد السوفياتي السابق آنذاك، وأسفرت الحرب عن مقتل ثلاثين ألف شخص، وشردت مئات الآلاف قبل وقف إطلاق دون أن توقع أية معاهدة سلام بين الطرفين.

المصدر : وكالات,الجزيرة