بدأت الفلبين والولايات المتحدة الاثنين تدريبات عسكرية واسعة، هوّن قائد فلبيني من صلتها بالوضع في المنطقة، بينما طلبت الصين ممن وصفتهم  بالأجانب عدم التدخل في الخلافات حول الأراضي في بحر جنوب الصين.

وأُطلقت المناورات التي سميت "تكاتف" في مراسم محدودة في مانيلا، ويفترض أن تستمر أحد عشر يوما.

وقال مسؤولو دفاع فلبينيون إن القوات الأميركية والفلبينية ستختبر اتصالات القيادة والتحكم والإجراءات اللوجستية والتنقل فيما يتعلق بالأمن البشري والملاحي، كما ستقوم بتجربة تحاكي السيطرة على منصة للنفط والغاز والقيام بعملية إنزال بحري على شاطئ فلبيني.

وقال قائد التدريبات العسكرية الفلبينية الأميرال ألكسندر لوبيز في مؤتمر صحفي إن القصد من التدريبات هو التعامل مع بواعث قلق محددة لكنها كلها في نطاق الحرب، مشيرا إلى أن الصين ليست جزءا من الفكرة.

من جهته قال قائد قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) في المحيط الهادي الجنرال جون تولان للصحافيين إن التدريبات تهدف إلى مساعدة الحلفاء على تحسين الأمن البحري والاستقرار الإقليمي، مشددا على أن تحالف بلاده مع الفلبين قوي وهناك التزام بذلك وليس مجرد كلام.

وسيحضر وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر التدريبات الأسبوع المقبل، كما سيتفقد سفن البحرية الأميركية المنتشرة لهذه المناسبة.

ويشارك في التدريبات زهاء خمسة آلاف جندي أميركي وأربعة آلاف عسكري فلبيني وثمانين جنديا أستراليا.

الموقف الصيني
وتعليقا على ذلك، قالت وكالة أنباء الصين الجديدة إن "هذه التدريبات تشكل ذروة محاولات مانيلا إقحام أجانب في خلاف إقليمي". وأضافت أن "حملة التخويف هذه سترتد على الذين يقومون بها".

ورأت الوكالة أنه "على الولايات المتحدة البلد الكبير الذي يملك مصالح حيوية في آسيا توضيح إستراتيجيتها التي تهدف إلى جعل المنطقة محور سياستها الخارجية"، واعتبرت أن هناك تناقضا بين أفعال تهدف إلى بث الخوف وأقوال تدعو إلى السلام.

وتطالب الصين بالسيادة على معظم بحر جنوب الصين، وأجرت العديد من عمليات الردم لجزره محوّلة شعابا مرجانية إلى موانئ ومهابط طائرات وبنى تحتية متنوعة.

في حين تطالب كل من بروناي وماليزيا والفلبين وفيتنام وتايوان بالسيادة على مناطق من البحر.
 
وطلبت الفلبين تحكيما دوليا في النزاع، ومن المنتظر صدور الحكم أواخر الشهر الحالي أو أوائل الشهر القادم. وترفض الصين المشاركة في القضية.

ولا تتدخل واشنطن في هذه الخلافات على الأراضي، لكنها تؤكد أن حماية الطرق البحرية والجوية في المنطقة أمر حيوي. وقد أرسلت سفنا وطائرات حربية إلى المنطقة مما أثار غضب بكين.

وتستعد الفلبين للسماح للقوات الأميركية باستخدام خمس قواعد على أراضيها بعضها قريبة من بحر جنوب الصين.

المصدر : وكالات