اتهم المرصد الروهينغي لحقوق الإنسان السلطات في ميانمار بحرمان أكثر من مئتي ألف نازح روهينغي في المخيمات بولاية أراكان من حقوقهم كنازحين، مخالفين بذلك المبادئ التوجيهية المعتمدة من قبل لجنة حقوق الإنسان في دورتها الـ 53 عام 1997.

وأوضح تقرير حقوقي صادر عن المرصد، يغطي الفترة من الأول من يناير/كانون الثاني إلى نهاية مارس/آذار الماضيين، أن جميع هذه الحقوق المنصوص عليها تم تجاهلها وانتهاكها بشكل مستمر في مخيمات الروهينغا من قبل متطرفين بوذيين بالتواطؤ مع القوات الأمنية.

ورصد التقرير خلال الفترة المذكورة أكثر من ثلاثين حالة اعتقال تعسفي، وأكثر من عشر حالات للتعذيب داخل السجون، وست حالات للقتل العمد، وحالتي اغتصاب.

وأشار المرصد في تقريره -الذي اطلعت الجزيرة نت على نسخة منه- إلى أنه وفق المبادئ التوجيهية المعتمدة من قبل لجنة حقوق الإنسان يتمتع المشردون داخليا بعدد من الحقوق الأساسية، منها أن يكونوا على قدم المساواة التامة ويتمتعوا بنفس ما يتمتع به الأشخاص الآخرون من حقوق وحريات بموجب القانون الدولي والمحلي.

وتشير تلك المبادئ إلى أنه يقع على عاتق السلطات المحلية واجب توفير الحماية والمساعدة الإنسانية للمشردين داخليا، ولا يجوز اضطهادهم أو معاقبتهم بسبب تقديمهم طلب المساعدة.

وتضيف أنه يحق لذوي الاحتياجات الخاصة من المشردين، مثل الأطفال والقاصرين غير المصطحبين والأمهات الحوامل والمصاحبات بأطفال صغار والإناث والمعوقين وكبار السن، تلقي الحماية والمساعدة الخاصة باحتياجاتهم.

وتنص المبادئ الحقوقية على التزام الدولة الخاص بمنع تشريد الشعوب الأصلية والأقليات والفلاحين والرعاة وغيرهم، وأنه يجب حماية المشردين داخلياً من الإبادة الجماعية والقتل وحالات الإعدام وحالات الاختفاء القسري والاختطاف أو التهديد بالموت والتعذيب.

يُشار إلى أن المرصد المذكور يتبع المركز الروهينغي العالمي، وقد دأب منذ إنشائه على إصدار تقرير دوري يرصد فيه الوضع الإنساني لأقلية الروهينغا بولاية أراكان بميانمار، ويقوم بتوثيق الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة ضدهم.

المصدر : الجزيرة