أدى زعيم المعارضة المسلحة في جنوب السودان رياك مشار اليمين الدستورية نائبا أول للرئيس سلفا كير فور وصوله إلى جوبا تطبيقا لبنود اتفاق سلام وقع في أغسطس/آب من العام الماضي بهدف إنهاء نزاع داخلي استمر لنحو عامين.
    
وقال مشار للصحفيين لدى وصوله جوبا "علينا أن نجمع شعبنا ليتمكن من توحيد صفوفه ومداواة جراحه".

وكان مشار غادر جوبا في 15 ديسمبر/كانون الأول 2013 على خلفية الصراع مع الرئيس كير، حيث تنقل بين إثيوبيا المجاورة ومناطق تواجد قواته في ولاية أعالي النيل، شمال شرقي دولة جنوب السودان، حيث قاد من هناك حربًا ضد الحكومة.

وتأجل وصول مشار إلى جوبا أكثر من مرة خلال الأيام الثمانية الأخيرة،  بسبب خلافات بين الحكومة والمعارضة حول حجم الأسلحة وعدد الجنود المرافقين له، فضلا عن طريقة استقباله، قبل أن يصل أخيرا عصر اليوم.

اتهام بالمماطلة
ووجه مشار السبت الماضي اتهاما إلى الحكومة بالمماطلة في عودته، وقال إنه وصل إلى مطار غامبيلا غرب إثيوبيا تمهيدا للعودة إلى جوبا، لكن الحكومة لم تمنحه تصريحا لإكمال رحلته رغم إتمام المراقبين إجراءات التحقق من كمية الأسلحة التي ينقلها حراسه الشخصيون.
     
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد حث مشار الجمعة الماضي على العودة إلى جوبا دون إبطاء، كما طالبت الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج التي تشرف على عملية السلام في جنوب السودان بعودته بحلول السبت الماضي.
    
يذكر أن دولة جنوب السودان تأسست حديثا في 2011، بعد الانفصال عن السودان، لكنها سرعان ما تعرضت لحرب أهلية بسبب انشقاقات سياسية وإثنية في صفوف الجيش أججها التنافس على السلطة بين الرئيس كير ونائبه مشار.
     
وأشعلت إقالة كير لمشار من منصبه نائبا للرئيس فتيل الأزمة في 2013 وتحولت لصراع مسلح في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، حيث تسببت الاشتباكات في مقتل الآلاف ونزوح أكثر من مليوني شخص من منازلهم.     

المصدر : وكالات