وصل الاثنين إلى مدينة جوبا رئيس هيئة أركان قوات الحركة الشعبية المعارضة الجنرال سايمون غاتويك دوال قادما من إثيوبيا برفقة نحو مئتي عسكري، تمهيدا لعودة رياك مشار زعيم المعارضة والنائب الأول للرئيس سلفاكير ميارديت.

ووصل الجنرال ديوال إلى مطار جوبا الاثنين يرافقه 195 جنديا والأسلحة التي طلب قائد المتمردين أن تسبقه، لكنه لم يفصح عن موعد وصول مشار.

وكان مشار قد رهن عودته إلى جوبا بوصول دوال ومجموعة من قواته كشرط للبدء في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية خلال الفترة الانتقالية التي تستمر ثلاث سنوات، تتقاسم خلالها الحكومة والمعارضة السلطة على مستوى المركز والولايات.

من جهة أخرى، اتهمت واشنطن طرفي النزاع المستمر منذ عامين في جنوب السودان بإعاقة جهود السلام، وعبرت عن احتجاجها عبر سحب التمويل لرحلة جوية خاصة كان يفترض أن تنقل قائدهم رياك مشار إلى العاصمة جوبا.

وقالت الخارجية الأميركية في تعبير عن الإحباط الدولي المتنامي بعد أشهر من التأخير والجدل، إن حكومة جنوب السودان كانت حتى يوم السبت الماضي ترفض منح إذن الهبوط للطائرات التي تنقل مشار.

وأضافت الولايات المتحدة أن مشار نفسه أعاق الترتيبات عبر التمسك بطلب إرسال المزيد من القوات والأسلحة الثقيلة إلى جوبا لتسبق وصوله.

195 من قوات الحركة الشعبية وصلوا مع الجنرال ديوال إلى جوبا (الأوروبية)

تنفيذ الاتفاق
ومن المفترض أن يعود مشار إلى جوبا للانضمام إلى حكومة وحدة وطنية مع خصومه -بعدما كانت رحلته مقررة الأسبوع الماضي- بهدف تكريس اتفاقية السلام التي وقّعت في أغسطس/آب الماضي لإنهاء الحرب التي قتلت الآلاف وأجبرت أكثر من مليون شخص على النزوح من منازلهم.

وكانت واشنطن لاعبا رئيسيا في الاتفاقية التي أدت في النهاية إلى انفصال جنوب السودان عن السودان عام 2011، وكانت إحدى الدول المانحة للدولة الوليدة منذ ذلك الحين، لكنها قالت إن أي خطوات مستقبلية لها ستعتمد على مدى انخراط قادة جنوب السودان في عملية السلام.

وأدت إقالة رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت لنائبه رياك مشار عام 2013 إلى تفجر قتال بين مؤيديهما توسع ليصبح قتالا عرقيا في جميع أنحاء البلاد الفقيرة بين قبائل الدينكا التي تشكل الغالبية وينتمي إليها سلفاكير وبين قبائل نوير التي ينتمي إليها مشار.

المصدر : رويترز