شهد عام 2006 موجة هجرة غير مسبوقة بواسطة قوارب الصيد لشبان من دول غرب أفريقيا، باتجاه جزر الكناري الإسبانية. في تلك السنة وصل عدد المهاجرين الذين كانوا ينطلقون من قرى الصيادين على سواحل السنغال الغربية، إلى 30 ألفا.

واستنفرت هذه الموجة سلطات مدريد والاتحاد الأوروبي ونظمت حملة قادتها وكالة الحدود الأوروبية التي راحت تلتقط ركاب القوارب الذين نجحوا في اجتياز 1500 كيلومتر وتعيدهم إلى بلادهم.

وأدى ذلك إلى هبوط شديد في موجة اللجوء إلى أوروبا، ثم ما لبثت أن تصاعدت في السنوات الأخيرة. لكن المغامرين بأرواحهم من الشبان العاطلين عن العمل في تلك الدول أصبحوا يفضلون سلوك الطريق الصحراوي عبر الجزائر وليبيا، ثم ينتقلون بحرا بمساعدة المهربين إلى جنوب إيطاليا.

في إطار تتبع آثار اللاجئين من غرب أفريقيا، قصدت الجزيرة قرى الصيادين التي انطلقوا منها على سواحل السنغال على المحيط الأطلسي. والتقت صيادين شبانا وآخرين أكبر سنا جربوا حظهم وأعيدوا على أعقابهم من جزر الكناري.

 كما استعانت بآراء الخبراء والمتخصصين لاستجلاء الأسباب العميقة لهذه الموجة ضمن تحقيق حمل عنوان "أوروبا أو الموت" نشر اليوم على صفحة تغطيات إخبارية.

المصدر : الجزيرة