أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أن بلاده سترسل 250 عسكريا إضافيين إلى سوريا لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وأكد أنه يمكن لأوروبا وحلف شمال الأطلسي (ناتو) القيام بالمزيد لقتال التنظيم.

وقال أوباما، في خطاب ألقاه في هانوفر بشمال ألمانيا إن القوات المرسلة إلى سوريا لن تقوم بدور قتالي على الأرض بل لدعم وتدريب قوات حليفة محلية حققت مكاسب على حساب تنظيم الدولة، مشيرا إلى أنه يهدف بذلك لإدامة الزخم التي تحققه القوات الخاصة المنتشرة حاليا في سوريا لطرد تنظيم الدولة من المناطق الرئيسية في البلاد.

وشدد الرئيس على أن ما يجري في سوريا عملية صعبة ومعقدة، ولا يمكن لأي طرف أن يحل المشكلة لوحده بل هناك حاجة لعملية كبرى لهذا الغرض.

وأكد أن التحالف الدولي يحقق تقدما في القتال ضد تنظيم الدولة، ولكن يتعين أن تسهم الكثير من الدول في الحملة ضد التنظيم في سوريا والعراق.

وقال أيضا إن أوروبا بحاجة لتحمل نصيبها من عبء إقرار الأمن الدولي، مضيفا أن الناتو والدول الأوروبية بشكل عام يمكنها فعل المزيد للمساعدة في محاربة تنظيم الدولة.
 
ورأى أن أوروبا كانت في بعض الأحيان تشعر بالرضا عن دفاعاتها، وكرر دعوته للدول الأعضاء بالحلف الأطلسي إلى دفع حصصهم في تمويل الناتو.

ولفت إلى أن الغرب ليس محصنا مما يجري في العالم من أعمال "إرهابية" وعلى الجميع أن يدرك أن "تهديد الإرهاب حقيقي" وبالتالي يتعين على أميركا وأوروبا اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لـ "وقف الإرهابيين ومنعهم من قتل الأبرياء".

ورأى أن تحقيق الأمن والخصوصية يجب ألا يكونا متناقضين، ويمكن أن تتم حمايتهما معا.

وأكد أوباما أن "الولايات المتحدة والعالم أجمع يحتاجان إلى أوروبا قوية وديمقراطية وموحدة" ورأى أنها ستكون بذلك مصدر قوة للعالم.
   
وتابع "ربما تحتاجون إلى شخص من الخارج مثلي لتذكيركم بالتقدم الذي أحرزتموه" وذلك قبل اجتماعه بعد الظهر مع مستشارة ألمانيا أنجيلا ميركل ونظيره الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيسي الوزراء البريطاني ديفد كاميرون والإيطالي ماتيو رينزي.
    
وتابع الرئيس الأميركي خطابه أمام حضور أغلبه من الطلاب، مشددا على أن "ما يحصل في هذه القارة له تداعيات على العالم أجمع".
    
وقال كذلك "إذا بدأت أوروبا، الموحدة والسلمية والديمقراطية والموجهة لاقتصاد السوق، تشكك في نفسها وتعيد النظر في التقدم الذي أحرز في العقود الاخيرة ، فإن هذا الأمر سيعزز موقع من يقولون إن هذا لا يمكن أن ينجح".

وبشأن العلاقة مع روسيا، قال أوباما إنه يتعين على موسكو أن تدرك أن العظمة الحقيقية ليس بالاستئساد على الجيران بل من خلال تحقيق الرفاه والتقدم للشعب الروسي.

وأكد الرئيس الأميركي أن الغرب بحاجة لتعزيز العقوبات على روسيا على خلفية الأزمة في أوكرانيا حتى تنفذ بالكامل التزاماتها في اتفاقية مينسك.

وأشار إلى أنه يرغب بعلاقات جديدة مع موسكو، واستثمر الكثير من أجل هذا الغرض، لكن في الوقت نفسه يتعين تعزيز العقوبات عليها حتى تنفذ التزاماتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات