أعادت زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى القاهرة مؤخرا قضية مقتل الأستاذ الفرنسي إريك لانغ في قسم للشرطة المصرية عام 2013 بعد أسبوع من اعتقاله إلى الواجهة.

وتقول السلطات المصرية إن لانغ قتل على يد ستة من النزلاء معه في الزنزانة، وهي رواية تشكك فيها الأسرة ويطالب محاموها القضاء الفرنسي بالتوجه إلى القاهرة للتحقيق في القضية التي ما زالت تراوح مكانها منذ عامين ونصف العام.

ووجهت والدة لانغ ومنظمات حقوقية انتقادات للموقف الفرنسي، متهمة إياه بتغليب مصالحه الاقتصادية مع القاهرة على حساب الضغط من أجل كشف الحقيقة. 

ومنذ مقتله قبل عامين ونصف تقلب أمه وشقيقته عبثا في أوراق القضية بحثا عن الحقيقة.. من قتله؟ وفي أي ظروف قتل؟

وتعود الأحداث إلى سبتمبر/أيلول 2013 حينما اعتقل إريك لانغ عند حاجز تفتيش في القاهرة، لم يكن هناك ثمة ما يدينه فأصدر القضاء أمرا بإطلاق سراحه، لكن الشرطة كان لها رأي آخر، وبعد أسبوع بلغت أسرته بنبأ مقتله.

الرواية المصرية قالت إن ستة معتقلين اعتدوا عليه بالضرب، لكن أسرته تشكك في هذه الرواية، وحتى اليوم لا تزال القضية تراوح مكانها في كل من باريس والقاهرة.

أما المحامي رافييل كومف -الذي أقام فترة في مصر ويعرف كيف تسير أمور القضاء هناك- فقد طالب هولاند بفتح الملف مع الرئيس المصري خلال زيارته لمصر، ويقول "أنا والعائلة طالبنا الرئيس هولاند بالحديث مع الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذه القضية، لأننا نريد معرفة لماذا اعتقل إريك بينما أمر القضاء بإطلاق سراحه؟ ولماذا لم تتدخل الشرطة التي كان في عهدتها ولم تمنع الاعتداء عليه؟".

الأم المكلومة حملت مأساتها إلى المنظمات الحقوقية بعدما شعرت بأن موقف السلطات الفرنسية لم يكن بالحزم الكافي.

بدورها، حذرت المنظمات الحقوقية من احتمال السقوط في مقايضة قيم حقوق الإنسان بصفقات الطائرات الرافال والأسلحة، مطالبة بتوجيه رسالة واضحة إلى مصر تدين قمع كل النشطاء، وأن فرنسا تربط تعزيز علاقاتها مع النظام المصري بالتزام واضح باحترام حقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة