أعلنت حكومة جنوب السودان موافقتها على مطالب زعيم المعارضة المسلحة رياك مشار بجلب جنود وعتاد للعودة إلى جوبا ضمن اتفاق سياسي، وذلك بعد ضغوط دولية لإنهاء الأزمة في البلاد.

وجاءت موافقة الحكومة بعد اقتراح تقدمت به اللجنة المشتركة للمراقبة والتقييم -التي تضم قوى غربية وممثلين أفارقة وغيرهم- السماح لمشار باصطحاب 195 من أفراد قواته، بالإضافة إلى كمية محدودة من الأسلحة.

وقبل المتمردون الاتفاق الذي طرح أمس الخميس، لكن الحكومة اعترضت على بعض الأسلحة المذكورة وبينها قذائف صاروخية، قبل أن تعود وتقبل بها اليوم الجمعة.

وأعرب رئيس اللجنة المشتركة فيستوس موغاي عن ترحيبه بتنازل الحكومة، بعد أن هدد في اليوم السابق بأنه سيسعى إلى استصدار "رد ملائم" من قبل مجلس الأمن إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

من جانبها أعلنت المعارضة وصول مشار إلى جوبا غدا السبت قادما من بلدة باغاك (شرق البلاد) على الحدود مع إثيوبيا، ليشغل مجددا منصب نائب الرئيس.

وتأتي عودة مشار المرتقبة إثر توقيعه اتفاق سلام شامل في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مع الرئيس سلفاكير ميارديت يوم 26 أغسطس/آب الماضي، ينص على تقاسم السلطة بين أطراف النزاع، ويتضمن تولي مشار منصب نائب الرئيس وتقاسم تشكيلة حكومة انتقالية مدتها 30 شهرا، تجري بعدها انتخابات على كل المستويات.

يشار إلى أن إقالة مشار من منصبه أشعل فتيل الأزمة عام 2013 وتحولت إلى صراع مسلح في ديسمبر/كانون الأول من نفس العام. وتسببت الاشتباكات في مقتل الآلاف ونزوح أكثر من مليوني شخص عن منازلهم.

المصدر : وكالات