حذر رئيس مفوضية مراقبة وتقييم اتفاق السلام في دولة جنوب السودان فيستوس موغاي، من انهيار اتفاق السلام في البلاد حال فشل الأطراف المعنية في التوصل لأي اتفاق بشأن عودة زعيم المعارضة المسلحة رياك مشار إلى العاصمة بحلول يوم السبت 23 من الشهر الجاري.

وقالت المفوضية إنها ستلجأ إلى رؤساء دول الإيغاد (الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة الجفاف) ومجلس الأمن والسلم الأفريقي ومجلس الأمن الدولي، للتدخل لحسم الأمر في حال فشل أطراف الأزمة في التوصل إلى حل لمعضلة عودة مشار.

وقال رئيس مفوضية مراقبة وتقييم اتفاق السلام في دولة جنوب السودان، إنه لا يوجد أي توجه للعودة إلى طاولة المفاوضات مجددا، وذلك في وقت تبادلت فيه الحكومة والمعارضة الاتهامات بشأن تأخير عودة مشار إلى جوبا، ففي الوقت الذي تقول فيه المعارضة إن الحكومة منعت دخول أسلحة برفقته، بدورها نفت الحكومة ذلك وقالت إن جل الأسلحة الذي نص عليها الاتفاق قد وصلت مسبقا إلى جوبا.

وكان من المقرر أن يصل مشار إلى جوبا من بلدة باغاك (شرق البلاد) على الحدود مع إثيوبيا الاثنين الماضي، وأن يؤدي اليمين نائبا أول للرئيس سلفاكير ميارديت بموجب اتفاق السلام الذي أبرم في 26 أغسطس/آب 2015، والذي دعا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية.

لكن مشار أرجأ عودته بسبب أحداث إقليم غامبيلا الإثيوبي بعد هجوم شنته مجموعات مسلحة رعوية قدمت من جنوب السودان، وأسفر عن مقتل 208 أشخاص واختطاف 106 أطفال ونهب ألفي رأس من المواشي في الإقليم، بينما ذكرت مصادر أخرى أن تأجيل العودة كانت لأسباب لوجستية.

يذكر أن اتفاقية السلام الشامل التي وقعت عليها حكومة جنوب السودان والمعارضة المسلحة في أغسطس/آب 2015، نصت على تقاسم السلطة بين أطراف النزاع، وتشكيل حكومة انتقالية مدتها ثلاثون شهرا تجرى بعدها انتخابات على كل المستويات.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية