قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) يانس ستولتنبرغ إن هناك خلافات عميقة بين الحلف وروسيا في الوقت الحالي، بينما قالت موسكو إن علاقتها بحلف الناتو لن تتحسن إلا إذا خفض وجوده على حدود روسيا.

وأرجع ستولتنبرغ -في تصريحات صحفية عقب اجتماع بين الحلف وروسيا في مقر الناتو ببلجيكا- سبب الخلاف في وجهات النظر بين الجانبين إلى تحركات موسكو في أوكرانيا، مشددا على أن الناتو يدعم استقلال الأخيرة ووحدة أراضيها، ولا يعترف بضم روسيا بطريقة غير شرعية لشبه جزيرة القرم الأوكرانية.

غير أن مسؤول الناتو قال إن إبقاء الحوار السياسي بين الجانبين مفتوحا سيكون في مصلحة كافة الأطراف، مشددا على أن أعضاء الناتو لن يتعاونوا مع روسيا حتى تتصرف وفقا للقانون الدولي، وأضاف أن مباحثات اليوم -وهي الأولى منذ عامين- كانت صريحة وجدية، ولكنها لم تؤد إلى تسوية الخلافات العميقة بين الطرفين.

انتقادات روسية
في المقابل، عبّر سفير روسيا لدى الناتو ألكسندر غروشكو عن أسفه لأن العلاقات بين بلاده والناتو سيئة جدا، مستنكرا منطق الردع الذي يتبعه الحلف، وأضاف غروشكو عقب الاجتماع بين موسكو والحلف أنه لا يتوقع تحسنا في العلاقات بين الطرفين إلى أن يخفض الحلف أنشطته العسكرية على حدود روسيا.

غروشكو: علاقة موسكو بالناتو لن تتحسن إلا إذا خفض وجودها على حدودنا (الأوروبية)

واتهم السفير الروسي الولايات المتحدة بمحاولة ممارسة ضغوط على بلاده عبر إبحار مدمرة تحمل صواريخ موجهة على مقربة من مدينة كاليننغراد الروسية الأسبوع الماضي.

ويتهم الناتو روسيا بتهديد وحدة أوكرانيا بدعمها الانفصاليين المسلحين في شرق البلاد، في حين تحتج موسكو على تعزيز الحلف وجوده العسكري في دول البلطيق وبعض دول أوروبا الشرقية. وقد أوقف الحلف أي تعاون عسكري مع روسيا منذ ربيع عام 2014.

اتفاق مينسك
وأوضح ستولتنبرغ أن جميع أعضاء مجلس "روسيا الناتو"، متفقون على ضرورة تطبيق اتفاق "مينسك" لوقف إطلاق النار بشكل كامل وسريع في شرقي أوكرانيا، مؤكدا على ضرورة أن تلتزم الأطراف المشاركة في الاتفاقية بتعهداتها المتعلقة بذلك.

وأشار المتحدث إلى قلق الدول الأعضاء في الحلف حيال حادثة تحرش المقاتلات الروسية بسفينة حربية أميركية في المياه الإقليمية ببحر البلطيق قبل أيام.

المصدر : وكالات