تستضيف لوكمسبورغ اليوم الأربعاء اجتماعا لمجلس العلاقات بين حلف شمال الأطلسي "الناتو" وروسيا، في أجواء يشوبها التوتر بين الطرفين بسبب الأزمة الأوكرانية وملفات أخرى.

ويعد هذا الاجتماع هو الأول من نوعه منذ عامين، وذلك بسبب تدخل روسيا في أوكرانيا وسيطرتها على شبه جزيرة القرم، الأمر الذي اعتبره الناتو انتهاكا للقانون الدولي، وأوقف جميع أشكال التعاون العملي مع موسكو، كما دعّم أيضا وجوده العسكري بالدول الأعضاء فيه شرق أوروبا والتي ذكرت أنها تشعر بتهديد من قبل روسيا.

ولم يلتق السفراء والوزراء من الجانبين في مجلس "الناتو روسيا" منذ يونيو/حزيران 2014، على الرغم من أن هناك بعض الاتصالات الأخرى السياسية والعسكرية.

ومن المقرر أن يعقد الأمين العام للحلف يانس شتولتنبرغ مؤتمرا صحفيا في ختام الاجتماع عند الساعة 10:00 بتوقيت غرينتش.

وقال شتولتنبرغ، إن انعقاد الاجتماع -الذي يأتي بالتزامن مع اجتماع لوزراء دفاع الحلف- لا يعني عودة العلاقات مع روسيا إلى طبيعتها، معتبرا أن اللقاء مجرد وسيلة للمحافظة على الحوار مع موسكو.

وتوقع في تصريحات له أمس الثلاثاء أن يعرض الروس وجهة نظرهم، قائلا "لا نخشى الحوار بل نعتقد على العكس أن الحوار أكثر أهمية في الأوقات الصعبة والتوتر الشديد".

وأضاف الأمين العام للحلف أن سفراءه يأملون في إيجاد "آليات معززة لخفض المخاطر المرتبطة بالنشاطات العسكرية مثل تلك التي شهدناها في بحر البلطيق من حوادث خطيرة في الأيام الأخيرة"، حين حلقت مقاتلات روسية فوق سفينة أميركية ثم قرب طائرة استطلاع أميركية.

وأكد شتولتنبرغ أن "الحلف الأطلسي لا يسعى إلى حرب باردة جديدة ولا يريد سباقا جديدا إلى التسلح"، وذلك ردا على انتقادات روسيا التي تتهم الحلف بتعزيز عسكري "غير مبرر إطلاقا" في دول البلطيق منذ 18 شهرا.

المصدر : الجزيرة + وكالات