علّقت سويسرا إجراءات تجنيس عائلة تلميذين سوريين مسلمين رفضا مصافحة معلمتهما لأسباب دينية.

وأثارت الواقعة جدلاً قبل أسبوعين على نطاق الإقليم حول الحريات الدينية في سويسرا.

وأبلغ التلميذان -البالغان من العمر 14 و15 عاماً- مسؤولي التربية والتعليم في بلدية مدينة ثيرويل (شمالي سويسرا) بأن مصافحة النساء من غير أفراد الأسرة حرام في الإسلام.

وقالت السلطات في إقليم ريف بازل الذي تتبعه ثيرويل أمس الثلاثاء إن إجراءات تجنيس عائلة التلميذين السوريين عُلِّقت.

ويُعدّ تعليق إجراءات التجنيس أمراً شائعاً في سويسرا، إذ تطلب السلطات في أغلب الأحيان معلومات إضافية عن العائلات المعنية بالحصول على جنسيتها.

وأعفى مسؤولو مدينة ثيرويل التلميذين من مصافحة المعلمات رغم أنها من العادات السويسرية، لكنهم أمروهما بتجنب مصافحة المعلمين الذكور أيضاً حتى لا يُنظر إلى المسألة على أنها تمييز بين الجنسين.

غير أن قرار مسؤولي ثيرويل أثار رد فعل حامياً من بعض كبار السياسيين السويسريين، من بينهم وزيرة الداخلية سيونيتا سواروغا التي شددت على أن "المصافحة جزء من ثقافتنا"، وأن رفض التلميذين "بذريعة الحرية الدينية غير مقبول".

ونقلت وكالة "لو نيوز" السويسرية للأنباء عن جورجيس ثورينغ رئيس الهيئة المناط بها النظر في طلبات الراغبين في التجنس، قوله "لا أظن أننا يمكن أن نتحدث عن اندماج مع رافضي المصافحة، أنا شخصياً سأرض طلبهم".

وأضاف "إنني كرئيس للهيئة أؤكد لكم أن طلبهم سيُفحص جيداً مثل أي طلب آخر".

ونسبت "لو نيوز" إلى التلميذين قولهما إن إجبارهما على مصافحة المعلمات فيه تمييز، وأضاف أحدهما أنه "لا يمكن لأي أحد أن يرغمنا على المصافحة".

وقررت سلطات الإقليم طلب مشورة قانونية ستعرف نتائجها في نهاية أبريل/نيسان الجاري أو مطلع مايو/أيار القادم.    

وكان والد الصبيين -وهو إمام مسجد في بازل- وصل إلى سويسرا عام 2001 طالبا اللجوء، قادماً من سوريا.

ويبلغ تعداد سكان سويسرا ثمانية ملايين نسمة، 350 ألفاً منهم مسلمون.

وسبق لعائلات مسلمة في تلك الدولة الأوروبية أن كسبت دعاوى قضائية في المحاكم ضد مدارس سعت لحظر ارتداء التلميذات والمعلمات الحجاب.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية