عبَّر مجلس الأمن الدولي عن قلقه البالغ إزاء تقاعس زعيم المتمردين في جنوب السودان رياك مشار عن العودة لبلاده لشغل منصبه القديم نائبا للرئيس سلفاكير ميارديت.

وأطلع رئيس عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام إيرفيه لادسو -في وقت متأخر أمس الثلاثاء- المجلس المؤلف من 15 دولة على الوضع في جنوب السودان بطلب من الولايات المتحدة.

وقال وو هاي تاو نائب سفير الصين لدى الأمم المتحدة "أكد أعضاء مجلس الأمن من جديد استعدادهم لمعالجة أي عائق يحول دون تنفيذ الاتفاق". وترأس الصين مجلس الأمن في أبريل/نيسان الجاري.

ويرى مراقبون دوليون أن التأخر غير المفسر لعودة مشار إلى جوبا يعرض اتفاق السلام في جنوب السودان للخطر.

وقال رئيس اللجنة المشتركة للمراقبة والتقييم فيستوس موجاي -في بيان الثلاثاء- إن "الاتفاق في خطر، بعد أن اقتربنا إلى هذا الحد من تشكيل حكومة انتقالية للوحدة الوطنية يجب أن تكفل كل الأطراف حماية روح المصالحة والتسوية والحوار التي يجسدها الاتفاق".

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعربت الولايات المتحدة عن استيائها لإخفاق زعيم المتمردين في جنوب السودان رياك مشار في العودة إلى جوبا (عاصمة البلاد) من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية، حسب ما نصت عليه اتفاقية السلام المبرمة مع الرئيس سلفاكير العام الماضي.

وكان من المقرر أن يصل مشار إلى جوبا من بلدة باغاك (شرق البلاد) على الحدود مع إثيوبيا يوم الاثنين، وأن يؤدي اليمين نائبا أول للرئيس بموجب اتفاق السلام الذي أبرم في أغسطس/آب الماضي، الذي دعا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية.

خيبة أمل أميركية
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي للصحفيين "تشعر الولايات المتحدة بخيبة أمل شديدة لإخفاق ريك مشار في العودة إلى جوبا لتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية".

ووصف كيربي فشل مشار في العودة بأنه "قرار متعمد" بعدم احترام التزاماته لتنفيذ الاتفاق الرامي إلى إنهاء الصراع.

وأضاف "إخفاقه في الذهاب إلى جوبا على الرغم من جهود المجتمع الدولي يضع شعب جنوب السودان في خطر تفاقم الصراع والمعاناة".

ودعا كيربي الحكومة إلى "ممارسة أقصى قدر من المرونة من أجل السلام"، ودعا مشار للعودة إلى جوبا.

وقال متحدث باسم جماعة مشار المتمردة يوم الاثنين إن أسبابا لوجستية أجلت عودة زعيمها، مشيرا إلى أن الحكومة لم تمنح طائرة تقل أحد مساعديه العسكريين، وهو الجنرال سايمون غاتويك، تصريحاً لاستخدام المجال الجوي لجنوب السودان.

وأوردت وكالة أسوشيتد برس أن مشار أراد أن يصل غاتويك قبله إلى جوبا قادما من إثيوبيا.

وتعدّ عودة مشار في إطار اتفاق السلام أفضل فرصة لإنهاء الحرب الأهلية التي اندلعت في ديسمبر/كانون الأول 2013، وأغرقت أحدث دولة في العالم في الفوضى، ودفعتها إلى حافة المجاعة.

المصدر : وكالات