يبدأ الاثنين المقبل تطبيق الاتفاق المبرم بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة لوقف تدفق اللاجئين والمهاجرين.

ووفق الاتفاق المذكور من المقرر أن تعيد اليونان إلى تركيا دفعة أولى من اللاجئين والمهاجرين في اليوم الأول لتطبيقه، وهو ما أكده رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو مساء الخميس.

وقال مصدر أوروبي إن هذه الدفعة ستضم نحو خمسمئة شخص هم "سوريون وأفغان وباكستانيون لم يطلبوا اللجوء" في اليونان.

إبعاد واستقبال
وفي برلين توقع المتحدث باسم وزارة الداخلية توبياس بلاتي إبعاد "مئات" المهاجرين واللاجئين من اليونان إلى تركيا الاثنين المقبل.

وفي هذا السياق أعلنت ألمانيا عن استقبال عشرات السوريين اعتبارا من الاثنين، معظمهم "عائلات معها أطفال" سيأتون مباشرة من تركيا، حسبما قال بلاتي للصحافة الفرنسية.

وينص الاتفاق على إعادة جميع اللاجئين الذين وصلوا اليونان بصورة غير قانونية بعد 20 مارس/آذار إلى تركيا، بمن فيهم طالبو اللجوء السوريون.

وفي مقابل اللاجئين السوريين الذين يعادون إلى تركيا، يستقبل الاتحاد الأوروبي عددا مساويا من السوريين من مخيمات اللاجئين في تركيا، ضمن سقف 72 ألف لاجئ.

لاجئون عالقون على الحدود اليونانية المقدونية (رويترز)

قوانين واستعداد
ومساء أمس الجمعة اعتمد البرلمان اليوناني قانونا يمهد الطريق لإعادة مهاجرين ولاجئين إلى تركيا، في إطار الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة.

وتواجه اليونان منذ أشهر تدفقا غير مسبوق من اللاجئين باعتبارها نقطة عبور متقدمة إلى أوروبا، ويتحتم عليها تعديل قوانينها كي تضمن تطبيق خطة إعادة اللاجئين التي أقرت تحت ضغط الظروف.

على صعيد مواز، بدأت تركيا تهيئة مركزين لتسجيل المهاجرين واللاجئين الذين ستعيدهم اليونان.

ويؤكد المسؤولون الأتراك أن هذه المراكز ليس مخيمات للاجئين، بل سيرسلون منها إلى مخيمات في أسرع وقت ممكن، لتجنب بقائهم لفترة طويلة في هذه المراكز.

لاجئون في ميناء بيرايوس (دويتشه فيلله)

اتهام وانتقاد
وقد نددت منظمات غير حكومية بالاتفاق وأبدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة مخاوف حياله.

من جهتها اتهمت منظمة العفو الدولية الجمعة أنقرة بإرغام عشرات اللاجئين السوريين يوميا وبصورة غير قانونية على العودة إلى بلادهم التي تشهد نزاعا.

وقال مدير منظمة العفو في أوروبا جون دالويزن إن "التوسع في عودة اللاجئين السوريين (...) يشير إلى الثغرات الفظيعة في الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا".

وتتهم المنظمات الإنسانية دول الاتحاد الأوروبي الـ28 بعدم الاكتراث لمصير آلاف المهاجرين واللاجئين.

المصدر : الفرنسية