اعترف الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الجمعة بأنه ما من شك بأن مدنيين قتلوا في الهجمات التي تشنها بلاده بـ طائرات مسيرة، وتستهدف من تصفهم واشنطن بالإرهابيين. في وقت توجه منظمات حقوقية انتقادات للجوانب القانونية والأخلاقية لاستخدام هذا السلاح.

وقال الرئيس الأميركي -بمؤتمر صحفي في ختام اجتماع قمة بشأن الأمن النووي بواشنطن- إن هناك "انتقادا مشروعا" للإطار القانوني للهجمات التي تُشن بطائرات مسيرة، و"ما من شك في أنه ما كان يجب سقوط قتلى من المدنيين".

ووفق أوباما فإن إدارته تملك اليوم وسائل مناسبة لتجنب سقوط ضحايا أبرياء في ضربات الطائرات المسيرة، وأوضح قائلا أن إجراءات بلاده باتت أكثر صرامة، وأن هناك تقييما مستمرا لغارات تلك الطائرات، إذ يتم التحقق من المعلومات الاستخباراتية عدة مرات قبل تنفيذ الضربات.

وأضاف أن الإدارة الأميركية تحرص على عدم شن الطائرات المسيرة لضرباتها عندما يوجد نساء وأطفال بمناطق سكنية، غير أنه دافع عن استخدام هذا السلاح قائلا إنه يقصف "أهدافا ثمينة" وتتمثل في أفراد يتحملون مسؤوليات كبيرة في تنظيمات إرهابية.

video

إحصائيات ووثائق
وتقول مؤسسة نيو أميركا -التي تتابع ضربات الطائرات المسيرة- إن الولايات المتحدة تملك اليوم أكثر من سبعة آلاف من هذه الطائرات، بينها مئتان مزودة بأسلحة.

وكانت وثائق سرية كشف عنها في أكتوبر/تشرين الثاني 2015 أظهرت بأن إدارة أوباما استخدمت سلاح الطائرات المسيرة أكثر بخمس مرات من إدارة سلفه جورج بوش، وهو ما أدى إلى سقوط العديد من الضحايا.

وطبقا للوثائق التي كشف عنها موقع "إنترسبت" الإلكتروني، وقيل إن مصدرها عميل سابق لدى وكالة الاستخبارات الأميركية، فإن 90% ممن قتلوا في غارات الطائرات المسيرة خلال فترة خمسة أشهر لم يكونوا الأشخاص المستهدفين.

وتظهر الوثائق أن إدارة أوباما شنت 456 غارة بهذه الطائرات حتى أواخر 2014، شملت سبع دول (باكستان وأفغانستان واليمن والصومال والعراق وليبيا وسوريا) وسقط فيها 2464 قتيلا. في المقابل، استخدمت إدارة بوش هذه الطائرات لشن 52 غارة بخمس دول (باكستان وأفغانستان واليمن والصومال والعراق) سقط فيها 416 قتيلا.

وعقب نشر الوثائق السرية، طالبت منظمة العفو الدولية الرئيس الأميركي والكونغرس بفتح تحقيق حول برنامج استخدام الطائرات المسيرة، وقالت إن الوثائق المذكورة تثير القلق حول ما إذا كانت واشنطن اخترقت القانون الدولي بشكل ممنهج، وبررت لقتلها الأبرياء عبر تصنيفهم بأنهم مقاتلون.

المصدر : وكالات,الجزيرة