أكد مسؤولون أتراك أن بلادهم لن تلتزم باتفاق اللاجئين مع الأوروبيين ما لم تلغ التأشيرة عن مواطنيهم، وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن بلاده طرف جاد تنفذ ما تتعهد به ولن تتراجع، مشددا على أنه تعهد متبادل.

وأضاف أوغلو -في مؤتمر صحفي عقده في أنقرة مساء أمس قبيل توجهه لفرنسا- إذا لم يقدم الاتحاد الأوروبي الخطوات الضرورية بخصوص إلغاء تأشيرة دخول المواطنين الأتراك إلى بلدان الاتحاد فلا يمكن أن ينتظر من تركيا أن تلتزم باتفاق إعادة قبول المهاجرين.

وزاد في رده على سؤال بشأن خبر أوردته صحيفة ألمانية عن اعتزام الأوروبيين إضافة مادة للاتفاق تقيد اتفاق إلغاء تأشيرة الدخول للمواطنين الأتراك، أن بلاده لا ترضى بأي تنازلات عن الوعود التي قطعها الطرف المقابل.

وأضاف "هذا اتفاق متبادل، وإذا لم يقم الاتحاد الأوروبي بما يقع على عاتقه فإنه من غير الصواب الانتظار من تركيا تنفيذ بنود الاتفاق"، لكنه عاد وقال "لا زلت على اعتقادي برفع الاتحاد الأوروبي تأشيرات الدخول عن المواطنين الأتراك في يونيو/حزيران المقبل".

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس إن بلاده ستلغي اتفاقها مع الاتحاد الأوروبي بشأن المهاجرين ما لم يف الاتحاد بتعهداته.

وأضاف في جوابه ردا على انتقادات المعارضة بالبرلمان التركي حول سياسة الحكومة إزاء سوريا والاتفاق مع الأوربيين "الاتفاق الذي أبرمناه مع الاتحاد الأوروبي في غاية الوضوح، نحن نريد لهذه المأساة الإنسانية أن تنتهي ولمواطنينا السفر دون تأشيرة دخول وللاتحاد الجمركي أن يحدث". وزاد "إذا لم يف الاتحاد الأوروبي بتعهداته، بما في ذلك اتفاق المهاجرين، سنلغي الاتفاق."

وكانت تركيا أبرمت مع الاتحاد الأوروبي في 18 مارس/آذار الماضي في بروكسل اتفاقا مثيرا للجدل، يهدف إلى وقف تدفقات المهاجرين غير الشرعيين لأوروبا، مقابل مساعدات مالية ومكافآت سياسية لتركيا.

وتعهدت أوروبا باستقبال لاجئين سوريين مباشرة من تركيا ومكافأتها بالمال وحق السفر دون تأشيرة لمواطنيها وإحراز تقدم في مفاوضات انضمامها للاتحاد.

وبدأ تطبيق الاتفاق في الرابع من أبريل/نيسان الجاري باستقبال تركيا المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا، وستتخذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة المهاجرين غير السوريين لبلدانهم، بينما سيجري إيواء السوريين المعادين في مخيمات بتركيا، وإرسال لاجئ سوري مسجل لديها إلى بلدان الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري معاد إليها.

المصدر : وكالات