قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين -خلال اتصال هاتفي أمس الاثنين- أن مواقف بلديهما يجب أن تكون متناغمة حيال الأزمة في سوريا التي يتدهور فيها الوضع بسرعة، مؤكدا أن على واشنطن وموسكو العمل معا لكي يتحرك الوضع هناك إلى الأمام.

وأضاف أوباما -في مقابلة بثتها قناة "سي بي أس" الأميركية- أن الفشل في المسار السياسي قد يهدد بانزلاق الوضع السوري من جديد إلى ما كان عليه قبل التوصل لوقف الأعمال القتالية.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الأمر "لن يخدم هذا مصالح أي منا".

واتفقت الولايات المتحدة وروسيا على تعزيز التنسيق بينهما حيال سوريا التي تشهد حربا طاحنة منذ نحو خمس سنوات.

وقال أوباما -في المقابلة التلفزيونية- إن الولايات المتحدة لا تعترض نظريا على إصرار روسيا على أن تحتفظ الدولة السورية بهيكليتها.

وأضاف: ما كنا نختلف في شأنه باستمرار، هو إصرار بوتين على أنه لا يمكنه أن يدعم قرارا أحادي الجانب بإزاحة بشار الأسد، ولأن هذا القرار يتعين على الأسد والسوريين أن يتخذوه.

كما اتفق قائدا البلدين -في المكالمة الهاتفية التي وصفها البيت الأبيض بأنها "محادثة مكثفة"- على التنسيق بين أجهزة المخابرات ووزارتي الدفاع في البلدين بشكل أكبر.

وكانت إدارة أوباما قد دعت مرارا إلى إزاحة الأسد، وعملت مع حكومات غربية أخرى على دعم المجموعات المسلحة التي تحاول الإطاحة به، في حين أن موسكو هي الحليفة الرئيسة له.

وتأتي هذه المكالمة في وقتٍ فيه محادثات السلام بجنيف مهددة بالانهيار، مع دعوة قوى المعارضة الرئيسية السورية يوم الاثنين إلى تعليقها، مع إعادة تأكيدها على أنه لا مكان للرئيس السوري بشار الأسد في أي حل مقبل.

المصدر : الجزيرة + رويترز