أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مكالمة هاتفية بأن سوريا تتفكك بسرعة أكبر، مشددا على ضرورة اتفاق الولايات المتحدة وروسيا للمضي قدما في التعامل مع الملف السوري.

ولفت أوباما في مقابلة بثتها قناة "سي.بي.أس" الأميركية إلى أن الفشل في المسار السياسي قد يهدد بانزلاق الوضع السوري من جديد إلى ما كان عليه قبل التوصل إلى وقف الأعمال القتالية.

وقال "إذا لم تدرك الولايات المتحدة وروسيا ضرورة الحفاظ على سوريا والمضي في مسار وانتقال سياسيين، فإننا قد نعود إلى ما كان عليه الوضع قبل ثلاثة أو أربعة أسابيع، وهذا لن يصب في مصلحة أي منا".

وأضاف أوباما "أعتقد أنهم ملتزمون بالحفاظ على تركيبة الدولة السورية، وهو أمر لا نعارضه أيضا، وما نستمر في معارضته منذ ست سنوات هو إصراره (بوتين) على أنه لا يستطيع دعم إزالة (بشار) الأسد من جانب واحد، لأنه يعتبر أن هذا الأمر راجع إلى الأسد وإلى قرار الشعب السوري".

واتفق الرئيسان الأميركي والروسي في المكالمة الهاتفية التي وصفها البيت الأبيض بأنها "محادثة مكثفة"، على التنسيق بين أجهزة المخابرات ووزارتي الدفاع في البلدين بشكل أكبر.

وكان أوباما قد دعا الاثنين الماضي نظيره بوتين للضغط على الأسد "لوقف الهجمات المعادية" والالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا، وفق ما ذكره المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست.

ودعت إدارة أوباما مرارا لإزاحة الأسد وعملت مع حكومات غربية أخرى على دعم المجموعات المسلحة التي تحاول الإطاحة به، في حين أن موسكو هي الحليفة الرئيسية له.

وتأتي هذه المكالمة في الوقت الذي تواجه فيه مفاوضات السلام في جنيف تهديدا بالانهيار مع إعلان قوى المعارضة الرئيسية السورية تأجيلها، في حين دعا الكرملين الثلاثاء إلى استئناف هذه المفاوضات.

وأسفرت الحرب في سوريا عن مقتل أكثر من 250 ألف شخص وتسببت بواحدة من أسوا موجات اللجوء في العالم.

المصدر : الجزيرة + وكالات