اعتبر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن احترام "حقوق الإنسان هو أيضا وسيلة لمكافحة الإرهاب"، وذلك في مؤتمر صحفي اليوم الأحد مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي الذي تتهمه منظمات حقوقية بقمع المعارضة.

وقال هولاند إن مكافحة الإرهاب "تفترض حزما ولكن أيضا دولة، دولة قانون، هذا ما تقصده فرنسا حين تتحدث عن حقوق الإنسان. حقوق الإنسان ليست أمرا مفروضا، إنها أيضا وسيلة لمكافحة الإرهاب".

ودافع السيسي عن سجل بلاده في مجال حقوق الإنسان، الذي أصبح محور المؤتمر الصحفي للرئيسين، مشيرا إلى الظروف التي تمر بها المنطقة، ومؤكدا حرص مصر على أن تكون "دولة قانون تحترم حقوق الإنسان".

وقبيل زيارة هولاند القاهرة، دان الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ومنظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش "الصمت المدوي" لفرنسا إزاء "خطورة القمع الذي تتعرض له منظمات المجتمع المدني والزيادة الهائلة في ممارسة التعذيب فضلا عن الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والعنف (...) غير المسبوق في تاريخ مصر الحديث".

اتفاقايات اقتصادية
ووصل هولاند اليوم الأحد إلى القاهرة على رأس وفد كبير يضم نحو ثلاثين من رؤساء الشركات الفرنسية الكبرى وكذلك رؤساء شركات صغيرة ومتوسطة سيشاركون في "منتدى الأعمال" المصري الفرنسي ويحضرون توقيع اتفاقات في قطاعات مختلفة وخصوصا في مجالات النقل والطاقة المتجددة والتدريب المهني، بحسب الرئاسة الفرنسية.

ووفقا للبنك المركزي المصري، بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وفرنسا 3.288 مليارات دولار في العام المالي 2014-2015، و3.131 مليارات دولار في العام المالي 2013-2014.

وتعمل في مصر نحو 150 شركة فرنسية في العديد من المجالات، يأتي في مقدمتها الخدمات المصرفية والبنوك والسياحة والاتصالات والطاقة والخدمات البيئية، وتوظف ما يقرب من 33 ألف شخص، حسب بيان صادر عن السفارة الفرنسية بالقاهرة.

تعاون عسكري
وأبرمت فرنسا عقود تسليح مهمة مع السيسي مؤخرا، وخصوصا شراء مصر 24 مقاتلة من نوع رافال في فبراير/شباط 2015 في عقد قيمته 5.2 مليارات يورو، وتسلمت مصر ست مقاتلات رافال بالإضافة لفرقاطة متعددة المهام من نوع "فريم".

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اتفقت مصر على شراء سفينتين حربيتين من طراز ميسترال من مجموعة "دي سي أن أس" بعد شهرين من تراجع فرنسا عن بيع السفينتين لروسيا بسبب العقوبات المفروضة عليها جراء النزاع في أوكرانيا.

المصدر : وكالات