صوّت مجلس النواب البرازيلي لصالح قرار الاستمرار في إجراءات مساءلة الرئيسة ديلما روسيف، وتقديمها لمحاكمة برلمانية تمهيدا لعزلها بتهمة التلاعب بحسابات عامة.

وقد ساند القرار 342 عضوا، أي ما يعادل ثلثي أعضاء المجلس، وهي النسبة المطلوبة لتمرير القرار. وبهذا يفترض أن يصوّت مجلس الشيوخ على توجيه التهمة إلى الرئيسة روسيف.

واعترف حزب العمال البرازيلي الحاكم بهزيمته في تصويت أجراه مجلس النواب فجر اليوم لمساءلة الرئيسة ديلما روسيف، وقال إنه سيركز على إحباط الخطوة الرامية إلى عزلها في مجلس الشيوخ، وذلك حسبما قال جوزيه غيمارايس زعيم الحزب في المجلس.

وقال غيمارايس للصحافيين إن "الانقلابيين انتصروا هنا في المجلس"، ولكن هذه "الهزيمة الموقتة لا تعني خسارة الحرب".

من جانبه، قال مدير العاملين في الرئاسة البرازيلية جاك واغنر إن الحكومة واثقة من رفض مجلس الشيوخ اقتراح مساءلة الرئيسة ديلما روسيف الذي وافق عليه مجلس النواب.

وأضاف أن تصويت مجلس النواب بتأييد مساءلة روسيف يمثل نكسة للديمقراطية في البرازيل، وأن معارضيها الذين لم يقبلوا قط بإعادة انتخابها في 2014 هم الذين نسقوا هذا الإجراء.

مؤيدو الرئيسة يتظاهرون ضد عزلها (رويترز)


وتسببت الأزمة السياسية في البرازيل -الغارقة في أسوأ ركود اقتصادي تعرفه منذ ثلاثينيات القرن الماضي- في انقسام حاد في البلاد، وفجّرت معركة بين روسيف ونائبها ميشيل تيمير الذي سيتولى منصبها في حال عزلها.

من جهته، قاد الرئيس السابق للبلاد لويس إيناسيو لولا دا سيلفا جهودا للتوصل إلى اتفاق يبقي روسيف في المنصب، واستمال حكام العديد من الولايات من أجل أن يضغطوا على المشرعين اليوم.

رأي المحكمة
وكانت المحكمة العليا البرازيلية قد رفضت طعنا لوقف التصويت على فتح تحقيق مع رئيسة البلاد، وأكدت أن خطوة البرلمان لا تنتهك الدستور.

يشار إلى أن المعارضة تتهم روسيف -التي ناضلت ضد النظام الدكتاتوري (1964-1985) وهي عضو في حزب العمال- بالتلاعب بالحسابات العامة عام 2014 وفي أوائل عام 2015، وهو ما تنفيه روسيف وتتهم المعارضة بأنها تعد انقلابا دستوريا للإطاحة بها.

المصدر : الجزيرة + وكالات