أحيت البوسنة السبت الذكرى الثالثة والعشرين لمجزرة قرية أهميتشي، ثاني أكبر مجزرة ارتكبت خلال الحرب البوسنية، حين اقتحمت وحدات من "مجلس الدفاع الكرواتي" القرية وقتلت 116 بوسنيًّا مسلما.

وتضمنت المراسم تلاوات من القرآن الكريم وأداء صلوات تلتها زيارات لقبور الضحايا الذين سقطوا في مجزرة قرية أهميتشي قرب مدينة تراونيك يوم 16 أبريل/نيسان 1993، حين اقتحمت وحدات من ما يسمى "مجلس الدفاع الكرواتي" القرية وقتلت 116 بوسنيا مسلما، بينهم 43 طفلا وامرأة.

وقالت حبيبة راميك، إحدى الناجيات من المجزرة، للأناضول "اضطررت لمتابعة حياتي وحيدة مع طفلين بسبب المجزرة"، وأضافت "أرادوا قتلنا لأن أسماءنا مختلفة، وأكثر ما يحزنني هو أن أطفالي كبروا دون أن يراهم أبوهم".

وتسببت المجازر في القضاء على أسر بأكملها، كما اقتيد الآلاف إلى معسكرات الاعتقال، حيث قتل معظمهم ودفنوا في مقابر جماعية، في وقت اضطر آلاف آخرون للنزوح، وبلغ عدد الجثث المكتشفة في تلك المقابر 1200 جثة، إلا أن 8400 شخص لا يزالون في عداد المفقودين، بحسب إحصاءات معهد المفقودين في البوسنة والهرسك.

وتعرّض مسلمو البوسنة إلى أفظع مأساة إنسانية وأبشع عملية تطهير عرقي في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، وقد قتل أكثر من ثمانية آلاف بوسني في الإبادة الجماعية في سربرنيتشا، إضافة إلى مجازر وعمليات تعذيب وتهجير شهدتها المدن البوسنية وفي مقدمتها العاصمة سراييفو.

وبدأت الحرب البوسنية الدامية عقب استقلال البوسنة والهرسك في استفتاء نظم في الفترة الممتدة بين 29 فبراير/شباط و1 مارس/آذار 1992، مع انقسام يوغسلافيا، واستمرت المعارك إلى 1995، وراح ضحيتها نحو مئة ألف شخص أغلبهم بوسنيون، وتعرضت نحو 50 ألف امرأة للاغتصاب، وأجبر نحو مليوني شخص على ترك منازلهم.

المصدر : وكالة الأناضول