أدان مجلس الأمن الدولي التجربة الكورية الشمالية الفاشلة لإطلاق صاروخ بالستي، وعدّ ذلك "خرقا واضحا" لقرارات الأمم المتحدة، وحذّر من أن المجلس قد يتخذ تدابير عقابية أخرى ضد بيونغ يانغ.

وقال المجلس -في بيان- إن أعضاءه "يدينون بقوة" إطلاق الصاروخ البالستي، ورغم فشل التجربة، فأكد أنها "تمثل خرقا واضحا" لقرارات مجلس الأمن، وتعهد بمواصلة "متابعة الموقف عن كثب، واتخاذ إجراءات مهمة أخرى تمشيا مع التصميم الذي أبداه من قبل".

بدوره، أدان البيت الأبيض "بشدة" التجربة الصاروخية، ورأى أنها انتهاك لقرارات مجلس الأمن التي تحظر على كوريا الشمالية إطلاق الصواريخ البالستية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست إن الولايات المتحدة عززت قدرات الدفاع الصاروخي لها في المنطقة في الأشهر الأخيرة ردا على التهديدات الكورية الشمالية، وأوضح أن واشنطن ستعمل مع المجتمع الدولي "للتأكد من أن كوريا الشمالية تواجه احتمال تعرضها للمزيد من العزلة نتيجة أعمالها الاستفزازية".

ونقلت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية أمس الجمعة عن مسؤول في الجيش قوله إنه يعتقد بأن كوريا الشمالية أطلقت صاروخا من طراز "موسودان" البالستي متوسط المدى، إلا أنه اختفى بعد عدة ثوانٍ من إطلاقه، ورجح أنه انفجر في الجو.

وذكر مسؤول آخر في الجيش أن سبب فشل إطلاق الصاروخ يعود إلى انحرافه عن مساره. ولم تجر بيونغ يانغ اختبارا لإطلاق صاروخ موسودان سابقا.

ويقدر مدى الصاروخ بثلاثة إلى أربعة آلاف كيلومتر، أي أنه قادر على الوصول إلى اليابان، والقاعدة العسكرية الأميركية في جزيرة غوام بالمحيط الهادي، وعُرض لأول مرة علنا خلال عرض بيونغ يانغ العسكري في 2010.

وجاء إطلاق الصاروخ في الذكرى السنوية 104 لعيد ميلاد كيم إيل سونغ مؤسس كوريا الشمالية وجد زعيم البلاد الحالي.

وكان مجلس الأمن وافق مطلع مارس/آذار المنصرم على قرار تقدمت به الولايات المتحدة الأميركية، يقضي بفرض عقوبات مشددة على كوريا الشمالية، بهدف الضغط عليها للتخلي عن برنامجها النووي، وذلك بعد شهرين من إعلان بيونغ يانغ إطلاق قنبلة هيدروجينية، وبعد شهر واحد فقط من تأكيدها إجراء تجربة على نطاق واسع لاختبار صواريخ بالستية محظورة تحت ستار إطلاق قمر صناعي إلى الفضاء.

المصدر : وكالات