خالد شمت-برلين

كشفت قناة ألمانية عن تسريب وثيقة سرية رسمية تؤكد سعي المفوضية الأوروبية للتوصل إلى اتفاق مع أربع دول أفريقية، بحيث تلتزم الأخيرة باستعادة لاجئيها من أوروبا، على غرار اتفاقية استعادة اللاجئين الموقعة مع تركيا الشهر الماضي.

وأظهرت وثيقة عرضها برنامج "مونيتور" في القناة الألمانية الأولى شبه الرسمية، ووصفها بأنها بالغة السرية؛ تباحث المفوضية الأوروبية ودائرة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي مع رؤساء إريتريا وإثيوبيا والسودان والصومال بشأن اتفاقية لاستعادة لاجئيهم من أوروبا، مقابل مزايا تشمل مساعدات اقتصادية وتسهيلات بتأشيرات دخول الدبلوماسيين للبلدان الأوروبية.

ووفقا للقناة الألمانية، شدد سفراء دول الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع لهم في 23 مارس/آذار الماضي، على أهمية عدم تسرب الوثيقة للرأي العام الأوروبي.

وذكرت الوثيقة المسربة أن ألمانيا بحاجة ملحة للتفاوض مع الدول الأربع، لأن عملية ترحيل مَن رفضت السلطات الألمانية طلبات لجوئهم لا تسير بشكل مرضٍ.

وتعرضت الوثيقة لأوضاع حقوق الإنسان في الدول الأفريقية الأربع، ووصفتها في إثيوبيا بالكارثية، كما نقلت عن دائرة السياسة الخارجية والأمنية تقديرها أن سوء هذه الأوضاع لا يمنع التعاون القوي مع إثيوبيا في المجالات الأمنية، مثل تحسين تبادل المعلومات.

وركزت الوثيقة على التعاون في مجالات الهجرة والسفر وترحيل اللاجئين مع السودان، وكذلك حذف هذا البلد من قائمة الدول الداعمة للإرهاب في حال تجاوبه. كما نقلت الوثيقة عن دائرة السياسة الخارجية تحذيرها من الإضرار بسمعة الاتحاد الأوروبي، بسبب ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية الرئيس عمر البشير بتهمة الإبادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وتعليقا على الوثيقة، قال الفرع الأوروبي لمنظمة هيومان رايتس ووتش في بيان صحفي إن "من السخرية وغير المتصور تعاون الاتحاد الأوروبي الذي تأسس على قاعدة من القيم، والحكومات الأوروبية المعبرة عن تقديرها لحقوق الإنسان؛ مع حكومات مستبدة تحتقر الحقوق الإنسانية، لمجرد الرغبة في منع اللاجئين من الوصول إلى أوروبا".

المصدر : الجزيرة